" أَقْبَلَ تُبَّعٌ يُرِيدُ الْكَعْبَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِكُرَاعِ الْغَمِيمِ بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِ رِيحًا لا يَكَادُ الْقَائِمُ يَقُومُ إِلا بِمَشَقَّةٍ ، وَيَذْهَبُ الْقَائِمُ ، ثُمَّ يَقْعُدُ فَيُصْرَعُ وَقَامَتْ عَلَيْهِ وَلَقُوا مِنْهَا عَنَاءً ، وَدَعَا تُبَّعٌ حَبْرَيْهِ فَسَأَلَهُمَا مَا هَذَا الَّذِي بُعِثَ عَلَيَّ ؟ قَالا : أَتُؤَمِّنَّا ؟ قَالَ : أَنْتُمْ آمِنُونَ ، قَالا : فَإِنَّكَ تُرِيدُ بَيْتًا يَمْنَعُهُ اللَّهُ مِمَّنْ أَرَادَهُ ، قَالَ : فَمَاذَا يُذْهِبُ هَذَا عَنِّي ؟ قَالا : تَجَرَّدْ فِي ثَوْبَيْنِ ، ثُمَّ تَقُولُ : لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ ، ثُمَّ تَدْخُلُ فَتَطُوفُ بِذَلِكَ الْبَيْتِ وَلا تَهِيجُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِهِ ، قَالَ : فَإِنْ أَجْمَعْتُ عَلَى هَذَا ذَهَبَتْ هَذِهِ الرِّيحُ عَنِّي ؟ قَالا : نَعَمْ ، فَتَجَرَّدَ ، ثُمَّ لَبَّى " ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " فَأَدْبَرَتِ الرِّيحُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ "