المستدرك على الصحيحين
كتاب التفسير
Book 25, Hadith 3181
الإسناد
أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ(ت ٣٤٦هـ) ابْنِ عَبَّاسٍ(ت ٦٨هـ)
المتن
" هَلْ تَعْرِفُ أَيْلَةَ ؟ " , قُلْتُ : وَمَا أَيْلَةَ ؟ قَالَ : " قَرْيَةٌ كَانَ بِهَا نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ فَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْحِيتَانِ يَوْمَ السَّبْتِ ، فَكَانَتْ حِيتَانُهُمْ تَأْتِيهِمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ ، شُرَّعًا بَيْضَاءَ سِمَانَ ، كَأَمْثَالِ الْمَخَاضِ بَأَفْنَائِهِمْ وَأَبْنِيَائِهِمْ ، فَإِذَا كَانَ فِي غَيْرِ يَوْمِ السَّبْتِ ، لَمْ يَجِدُوهَا ، وَلَمْ يُدْرِكُوهَا إِلا فِي مَشَقَّةٍ وَمَئُونَةٍ شَدِيدَةٍ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَوْ مَنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ : لَعَلَّنَا لَوْ أَخَذْنَاهَا يَوْمَ السَّبْتِ ، وَأَكَلْنَاهَا فِي غَيْرِ يَوْمِ السَّبْتِ ، فَفَعَلَ ذَلِكَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنْهُمْ ، فَأَخَذُوا فَشَوَوْا ، فَوَجَدَ جِيرَانُهُمْ رِيحَ الشِّوَى ، فَقَالُوا : وَاللَّهِ مَا نَرَى إِلا أَصَابَ بَنِي فُلانٍ شَيْءٌ ، فَأَخَذَهَا آخَرُونَ حَتَّى فَشَا ذَلِكَ فِيهِمْ ، وَكَثُرَ فَافْتَرَقُوا ثَلاثًا ، فِرْقَةٌ أَكَلَتْ ، وَفِرْقَةٌ نَهَتْ ، وَفِرْقَةٌ قَالَتْ : لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ، فَقَالَتِ الْفِرْقَةُ الَّتِي نَهَتْ : إِنَّمَا نُحَذِّرُكُمْ غَضَبَ اللَّهِ وَعِقَابَهُ ، أَنْ يُصِيبَكُمْ بِخَسْفٍ أَوْ قَذْفٍ أَوْ بِبَعْضِ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْعَذَابِ ، وَاللَّهِ لأَنْبَأْتُكُمْ فِي مَكَانٍ أَنْتُمْ فِيهِ ، وَخَرَجُوا مِنَ السُّورِ ، فَغَدَوْا عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ ، فَضَرَبُوا بَابَ السُّورِ ، فَلَمْ يُجِبْهُمْ أَحَدٌ ، فَأَتَوْا بِسَبَبٍ ، فَأَسْنَدُوهُ إِلَى السُّورِ ، ثُمَّ رَقِيَ مِنْهُمْ رَاقٍ عَلَى السُّورِ ، فَقَالَ : يَا عِبَادَ اللَّهِ قِرَدَةٌ ، وَاللَّهِ لَهَا أَذْنَابٌ تَعَاوَى ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ نَزَلَ مِنَ السُّورِ فَفَتَحَ السُّورَ ، فَدَخَلَ النَّاسُ عَلَيْهِمْ ، فَعَرَفَتِ الْقِرَدَةُ أَنْسَابَهَا مِنَ الإِنْسِ ، وَلَمْ يَعْرِفِ الإِنْسُ أَنْسَابَهُمْ مِنَ الْقِرَدَةِ ، قَالَ : فَيَأْتِي الْقَرَدُ إِلَى نَسِيبِهِ وَقَرِيبِهِ مِنَ الإِنْسِ ، فَيَحْتَكُّ بِهِ ، وَيَلْصَقُ ، وَيَقُولُ الإِنْسَانُ : أَنْتَ فُلانٌ ؟ فَيُشِيرُ بِرَأْسِهِ أَيْ نَعَمْ ، وَيَبْكِي ، وَتَأْتِي الْقِرَدَةُ إِلَى نَسِيبِهَا وَقَرِيبِهَا مِنَ الإِنْسِ ، فَيَقُولُ لَهَا : أَنْتِ فُلانَةٌ ؟ فَتُشِيرُ بِرَأْسِهَا أَيْ نَعَمْ ، وَتَبْكِي ، فَيَقُولُ لَهُمُ الإِنْسُ : أَمَا إِنَّا حَذَّرْنَاكُمْ غَضَبَ اللَّهِ وَعِقَابَهُ أَنْ يُصِيبَكُمْ بِخَسْفٍ أَوْ مَسْخٍ أَوْ بِبَعْضِ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْعَذَابِ " ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " فَأَسْمَعُ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ‏ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ سورة الأعراف آية 165 ، فَلا أَدْرِي مَا فَعَلَتِ الْفُرْقَةُ الثَّالِثَةُ " ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَكَمْ قَدْ رَأَيْنَا مِنْ مُنْكَرٍ فَلَمْ نَنْهَ عَنْهُ ، قَالَ عِكْرِمَةُ : فَقُلْتُ : مَا تَرَى جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ ؟ إِنَّهُمْ قَدْ أَنْكَرُوا ، وَكَرِهُوا حِينَ قَالُوا : لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ؟ فَأَعْجَبَهُ قُولِي ذَلِكَ
من كلام المصنف وملحقات النص
حكم المصنف، وَأَمَرَ لِي بِبُرْدَيْنِ غَلِيظَيْنِ فَكَسَانِيهُمَا , هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ , وَلَمْ يُخْرِجَاهُ