خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُجَّاجًا ، وَإِنَّ زِمَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَزِمَالَةَ أَبِي بَكْرٍ وَاحِدَةٌ ، فَنَزَلْنَا الْعَرْجَ وَكَانَتْ زِمَالَتُنَا مَعَ غُلامِ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَتْ : فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَجَلَسَتْ عَائِشَةُ إِلَى جَنْبِهِ ، وَجَلَسَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ ، وَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي نَنْتَظِرُ غُلامَهُ ، وَزِمَالَتَهُ حَتَّى مَتَى يَأْتِينَا ، فَاطَّلَعَ الْغُلامُ يَمْشِي مَا مَعَهُ بَعِيرُهُ , قَالَ : فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : أَيْنَ بَعِيرُكَ ؟ , قَالَ : أَضَلَّنِي اللَّيْلَةَ ، قَالَتْ : فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ يَضْرِبُهُ وَيَقُولُ : بَعِيرٌ وَاحِدٌ أَضَلَّكَ ، وَأَنْتَ رَجُلٌ ، فَمَا يَزِيدُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنْ يَتَبَسَّمَ ، وَيَقُولُ : " انْظُرُوا إِلَى هَذَا الْمُحْرِمِ مَا يَصْنَعُ "