تَصَدَّقْنَ يَا مَعَاشِرَ النِّسَاءِ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ ، قَالَتْ : وَكُنْتُ أَعُولُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ، وَيَتَامَى فِي حَجْرِهِ ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ خَفِيفَ ذَاتِ الْيَدِ ، فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ : ائْتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلْهُ ، أَيَجْزِئُ ذَلِكَ عَنِّي ، أَوْ أُوَجِّهُهُ عَنْكُمْ ؟ تَعْنِي الصَّدَقَةَ ، فَقَالَ : لا ، بَلِ ائْتِيهِ أَنْتِ فَسَلِيهِ , قَالَتْ : فَأَتَيْتُهُ ، فَجَلَسْتُ فَوَجَدْتُ عِنْدَ الْبَابِ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ حَاجَتُهَا حَاجَتِي ، وَكَانَتْ قَدْ أُلْقِيَتْ عَلَيْهِ الْمَهَابَةُ ، قَالَتْ : فَخَرَجَ عَلَيْنَا بِلالٌ ، فَقُلْنَا : سَلْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلا تُخْبِرْهُ مَنْ نَحْنُ ، فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ : امْرَأَتَانِ تَعُولانِ أَزْوَاجَهُمَا وَيَتَامَى فِي حُجُورِهِمَا ، هَلْ يَجْزِي ذَلِكَ عَنْهُمَا مِنَ الصَّدَقَةِ ؟ فَقَالَ لَهُ : مَنْ هُمَا ؟ قَالَ : زَيْنَبُ ، وَامْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، قَالَ : أِيُّ الزَّيَانِبِ ؟ قَالَ : امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَامْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، لَهُمَا أَجْرَانِ ، أَجْرُ الْقَرَابَةِ ، وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ "