يَزُورُهَا وَيُسَمِّيهَا الشَّهِيدَةَ ، وَكَانَتْ قَدْ جَمَعَتِ الْقُرْآنَ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ غَزَا بَدْرًا ، قَالَتْ : تَأْذَنُ لِي فَأَخْرُجَ مَعَكَ أُدَاوِي جَرْحَاكُمْ ، أُمَرِّضُ مَرْضَاكُمْ لَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى يُهْدِي لِي شَهَادَةً قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى مُهْدٍ لَكِ شَهَادَةً " ، فَكَانَ يُسَمِّيهَا الشَّهِيدَةَ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا ، وَإِنَّهَا غَمَّتْهَا جَارِيَةٌ لَهَا وَغُلامٌ كَانَتْ قَدْ دَبَّرَتْهُمَا فَقَتَلاهَا فِي إِمَارَةِ عُمَرَ ، فَقِيلَ : إِنَّ أُمَّ وَرَقَةَ قَتَلَتْهَا جَارِيَتُهَا وَغُلامُهَا ، وَأَنَّهُمَا هَرَبَا ، فَأُتِيَ بِهِمَا فَصَلَبَهُمَا ، فَكَانَا أَوَّلَ مَصْلُوبَيْنِ بِالْمَدِينَةِ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ يَقُولُ : " انْطَلِقُوا نَزُرِ الشَّهِيدَةَ "