قَامَ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي مَقَامَ كَذَا وَكَذَا ، فَصَلَّى فِيهِ الْعِشَاءَ الآخِرَةَ ، فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمَ قَدْ ثَبَتُوا مَعَهُ فِي مُصَلاهُ انْصَرَفَ إِلَى رَحْلِهِ حَتَّى انْكَسَفَتِ الْعُيُونُ وَخَلا مَقَامُهُ قَامَ فِيهِ وَحْدَهُ ، قَالَ أَبُو ذَرٍّ : فَأَقْبَلْتُ فَقُمْتُ خَلْفَهُ فَأَوْمَأَ إِلَى يَمِينِهِ ، وَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَقَامَ خَلْفَهُ وَخَلْفِي ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ بِشِمَالِهِ ، فَقُمْنَا هَكَذَا ، فَجَمَعَ بَيْنَ السَّبَابَةِ وَالْوُسْطَى وَالأُخْرَى الَّتِي تَلِي الْخِنْصَرَ ، يُصَلِّي كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا لِنَفْسِهِ "