السنن الكبرى للبيهقي
كتاب الأشربة والحد فيها
Book 16, Hadith 17213
الإسناد
أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ(ت ٤١٠هـ) أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتَوَيْهِ(ت ٣٣٨هـ) الرَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبٍ(ت ٢٣٨هـ) سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ(ت ١٦١هـ) وَالسَّرِيِّ بْنِ مُصَرِّفٍ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ(ت ١١٢هـ) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ(ت ٧٨هـ) لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ(ت ٢٣هـ)
المتن
قَدِمْتُمْ عَلَيْنَا سَأَلْنَاكُمُ الأَمَانَ لأَنْفُسِنَا وَذَرَارِيِّنَا وَأَمْوَالِنَا وَأَهْلِ مِلَّتِنَا ، وَشَرَطْنَا لَكُمْ عَلَى أَنْفُسِنَا أَنْ لا نُحْدِثَ فِي مَدِينَتِنَا وَلا فِيمَا حَوْلَهَا دَيْرًا وَلا كَنِيسَةً وَلا قَلايَةً وَلا صَوْمَعَةَ رَاهِبٍ ، وَلا نُجَدِّدَ مَا خَرِبَ مِنْهَا ، وَلا نُحْيِيَ مَا كَانَ مِنْهَا فِي خُطَطِ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَنْ لا نَمْنَعَ كَنَائِسَنَا أَنْ يُذِلَّهَا أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي لَيْلٍ وَلا نَهَارٍ ، وَلا نُوَسِّعَ أَبْوَابَهَا لِلْمَارَّةِ وَابْنِ السَّبِيلِ ، وَأَنْ نُنْزِلَ مَنْ مَرَّ بِنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَنُطْعِمَهُمْ ، وَأَنْ لا نُؤَمِّنَ فِي كَنَائِسِنَا وَلا مَنَازِلِنَا جَاسُوسًا ، وَلا نَكْتُمَ غِشًّا لِلْمُسْلِمِينَ ، وَلا نُعَلِّمَ أَوْلادَنَا الْقُرْآنَ ، وَلا نُظْهِرَ شِرْكًا وَلا نَدْعُوَ إِلَيْهِ أَحَدًا ، وَلا نَمْنَعَ أَحَدًا مِنْ قَرَابَتِنَا الدُّخُولَ فِي الإِسْلامِ إِنْ أَرَادَهُ ، وَأَنْ نُوَقِّرَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَنْ نَقُومَ لَهُمْ مِنْ مَجَالِسِنَا إِنْ أَرَادُوا جُلُوسًا ، وَلا نَتَشَبَّهَ بِهِمْ فِي شَيْءٍ مِنْ لِبَاسِهِمْ مِنْ قَلَنْسُوَةٍ ، وَلا عِمَامَةٍ وَلا نَعْلَيْنِ وَلا فَرْقِ شَعَرٍ ، وَلا نَتَكَلَّمَ بِكَلامِهِمْ ، وَلا نَتَكَنَّى بِكُنَاهُمْ ، وَلا نَرْكَبَ السُّرُوجَ ، وَلا نَتَقَلَّدَ السُّيُوفَ ، وَلا نَتَّخِذَ شَيْئًا مِنَ السِّلاحِ ، وَلا نَحْمِلَهُ مَعَنَا ، وَلا نَنْقُشَ خَوَاتِيمَنَا بِالْعَرَبِيَّةِ ، وَلا نَبِيعَ الْخُمُورَ ، وَأَنْ نَجُزَّ مَقَادِيمَ رُؤُوسِنَا ، وَأَنْ نَلْزَمَ زِيَّنَا حَيْثُ مَا كُنَّا ، وَأَنْ نَشُدَّ الزَّنَانِيرَ عَلَى أَوْسَاطِنَا ، وَأَنْ لا نُظْهِرَ صُلُبَنَا وَكُتُبَنَا فِي شَيْءٍ مِنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ وَلا أَسْوَاقِهِمْ ، وَأَنْ لا نُظْهِرَ الصَّلِيبَ عَلَى كَنَائِسِنَا ، وَأَنْ لا نَضْرِبَ بِنَاقُوسٍ فِي كَنَائِسِنَا بَيْنَ حَضْرَةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَنْ لا نُخْرِجَ سَعَانِينًا وَلا بَاعُونًا ، وَلا نَرْفَعَ أَصْوَاتَنَا مَعَ أَمْوَاتِنَا ، وَلا نُظْهِرَ النِّيرَانَ مَعَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلا نُجَاوِزَهُمْ مَوْتَانَا ، وَلا نَتَّخِذَ مِنَ الرَّقِيقِ مَا جَرَى عَلَيْهِ سِهَامُ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَنْ نُرْشِدَ الْمُسْلِمِينَ ، وَلا نَطَّلِعَ عَلَيْهِمْ فِي مَنَازِلِهِمْ ، فَلَمَّا أَتَيْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْكِتَابِ زَادَ فِيهِ : وَأَنْ لا نَضْرِبَ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، شَرَطْنَا لَهُمْ ذَلِكَ عَلَى أَنْفُسِنَا ، وَأَهْلِ مِلَّتِنَا وَقَبِلْنَا مِنْهُمُ الأَمَانَ ، فَإِنْ نَحْنُ خَالَفْنَا شَيْئًا مِمَّا شَرَطْنَاهُ لَكُمْ فَضَمِنَّاهُ عَلَى أَنْفُسِنَا فَلا ذِمَّةَ لَنَا ، وَقَدْ حَلَّ لَكُمْ مَا يَحِلُّ لَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْمُعَانَدَةِ وَالشَّقَاوَةِ "