مَنْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ ؟ فَقَالَ أَنَسُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : ارْكَبْ ، فَرَكِبَ فَرَسًا لَهُ ، فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْتَقْبِلْ هَذَا الشِّعْبِ ، حَتَّى تَكُونَ فِي أَعْلاهُ وَلا نُغَرَّنَّ مِنْ قِبَلِكَ اللَّيْلَةَ ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا ، خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مُصَلاهُ ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : هَلْ حَسَسْتُمْ فَارِسَكُمْ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ : مَا حَسَسْنَا ، فَثَوَّبَ بِالصَّلاةِ ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَلْتَفِتُ إِلَى الشِّعْبِ ، حَتَّى قَضَى صَلاتَهُ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَبْشِرُوا فَقَدْ جَاءَ فَارِسُكُمْ ، قَالَ : فَجَعَلْنَا نَنْظُرُ إِلَى خِلالِ الشَّجَرِ فِي الشِّعْبِ ، فَإِذَا هُوَ قَدْ جَاءَ ، حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنِّي انْطَلَقْتُ ، حَتَّى كُنْتُ فِي أَعْلَى هَذَا الشِّعْبِ حَيْثُ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا طَلَعْتُ عَلَى الشِّعْبَيْنِ فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَزَلْتَ اللَّيْلَةَ ؟ قَالَ : لا إِلا مُصَلِّيًا ، أَوْ قَاضِيَ حَاجَةٍ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ أَوْجَبْتَ فَلا عَلَيْكَ أَنْ لا تَعْمَلَ بَعْدَهَا "