السنن الكبرى للبيهقي
كتاب الأشربة والحد فيها
Book 16, Hadith 16099
الإسناد
أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ(ت ٤١٧هـ) إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ(ت ٣٤١هـ) أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ(ت ٢٦٥هـ) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ(ت ٨٥هـ) عُمَرُ(ت ٢٣هـ)
المتن
لَوْ شَرِبْتُ كَمَا يَقُولُونَ مَا كَانَ لَكُمْ تَجْلِدُونِي ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لِمَ ؟ قَالَ قُدَامَةُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ‏ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا ، الآيَةَ ، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَخْطَأْتَ التَّأْوِيلَ ، إِنِ اتَّقَيْتَ اللَّهَ اجْتَنَبْتَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ ، قَالَ : ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى النَّاسِ ، فَقَالَ : مَاذَا تَرَوْنَ فِي جَلْدِ قُدَامَةَ ، قَالُوا : لا نَرَى أَنْ تَجْلِدَهُ مَا كَانَ مَرِيضًا ، فَسَكَتَ عَنْ ذَلِكَ أَيَّامًا ثُمَّ أَصْبَحَ يَوْمًا وَقَدْ عَزَمَ عَلَى جَلْدِهِ ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ : مَا تَرَوْنَ فِي جَلْدِ قُدَامَةَ ، فَقَالَ الْقَوْمُ : مَا نَرَى أَنْ تَجْلِدَهُ مَا دَامَ وَجِعًا ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لأَنْ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ تَحْتَ السِّيَاطِ أَحَبُّ إِلِيَّ مِنْ أَنْ يَلْقَاهُ وَهُوَ فِي عُنُقِي ، ائْتُونِي بِسَوْطٍ تَامٍّ ، فَأَمَرَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِقُدَامَةَ فَجُلِدَ ، فَغَاضَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قُدَامَةَ فَهَجَرَهُ ، فَحَجَّ وَحَجَّ قُدَامَةُ مَعَهُ مُغَاضِبًا لَهُ ، فَلَمَّا قَفَلا مِنْ حَجِّهِمَا وَنَزَلَ عُمَرُ بِالسُّقْيَا ، وَاسْتَيْقَظَ عُمَرُ مِنْ نَوْمِهِ ، فَقَالَ : عَجِّلُوا عَلَيَّ بِقُدَامَةَ فَأْتُونِي بِهِ ، فَوَاللَّهِ إِنِّي أَنَّ آتِيًا أَتَانِي ، فَقَالَ : سَالِمْ قُدَامَةَ فَإِنِّي أَخُوكَ ، فَعَجِّلُوا إِلِيَّ بِهِ ، فَلَمَّا أَتَوْهُ أَبَى أَنْ يَأْتِيَ ، فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنْ أَبَى أَنْ يُجَرَّ إِلَيْهِ ، حَتَّى كَلَّمَهُ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ "
من كلام المصنف وملحقات النص
. وَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ صُلْحِهِمَا فِي ابْتِدَاءِ هَذِهِ الْقِصَّةِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، تَوَقَّفَ فِي قَبُولِ شَهَادَتِهِمَا حَيْثُ لَمْ يَجْتَمِعَا عَلَى شُرْبِهِ ، وَحِينَ حَدَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ثَبَتَ عِنْدَهُ شُرْبُهُ بِإِقْرَارِهِ أَوْ شَهَادَةِ آخَرَ عَلَى شُرْبِهِ مَعَ الْجَارُودِ