قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ تَيْمَاءَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ ابْنَ هُرْمُزَ ظَلَمَنِي وَاعْتَدَى عَلَيَّ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ شَيْئًا ، ثُمَّ عَادَ لَهُ فِي الشِّكَايَةِ لابْنِ هُرْمُزَ ، فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ شَيْئًا ، فَقَالَ ، وَغَضِبَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّا نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الإِمَامِ مِنْ جَوْرِ الْعَامِلِ وَظُلْمِهِ شَيْءٌ مَا لَمْ يَبْلُغْهُ ذَلِكَ مِنْ ظُلْمِهِ وَجَوْرِهِ ، فَإِذَا بَلَغَهُ فَأَقَرَّهُ شَرَكَهُ فِي جَوْرِهِ وَظُلْمِهِ ، فَلَمَّا ذَكَرَ ذَلِكَ نَزَعَ ابْنَ هُرْمُزَ عَنْ عَمَلِهِ "