ذَكَرَ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ ، وَكَانَ أَبُوهَا يَرْغَبُ عَنْ أَنْ يُزَوِّجَهُ ، فَصَنَعَتْ طَعَامًا وَشَرَابًا ، فَدَعَتْ أَبَاهَا وَنَفَرًا مِنْ قُرَيْشٍ ، فَطَعِمُوا وَشَرِبُوا حَتَّى ثَمِلُوا ، فَقَالَتْ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لأَبِيهَا : إِنَّ مُحَمَّدًا يَخْطُبُنِي ، فَزَوِّجْهُ ، فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ ، فَخَلَّقَتْهُ وَأَلْبَسَتْهُ حُلَّةً ، وَكَانُوا يَصْنَعُونَ بِالآبَاءِ إِذَا زَوَّجُوا بَنَاتَهُمْ ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ السُّكْرُ نَظَرَ ، فَإِذَا هُوَ مُخَلَّقٌ عَلَيْهِ حُلَّةٌ ، فَقَالَ مَا شَأْنِي ؟ قَالَتْ : زَوَّجْتَنِي مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ : أَنَا أُزَوِّجُ يَتِيمَ أَبِي طَالِبٍ ؟ فَقَالَ : لا لَعَمْرِي ، فَقَالَتْ خَدِيجَةُ : أَمَا تَسْتَحِي تُرِيدُ أَنْ تُسَفِّهَ نَفْسَكَ عِنْدَ قُرَيْشٍ تُخْبِرُ النَّاسَ أَنَّكَ كُنْتَ سَكْرَانَ ، فَلَمْ تَزَلْ بِهِ حَتَّى أَقَرَّ "