السنن الكبرى للبيهقي
كتاب الوصايا
Book 10, Hadith 11977في الجامع: نسخة واحدة · ٠ موازيًا ←
الإسناد
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ(ت ٤٠٥هـ) وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ(ت ٤٢١هـ) أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ(ت ٣٤٦هـ) أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ(ت ٢٧٠هـ) يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ(ت ١٩٩هـ) ابْنِ إِسْحَاقَ(ت ١٥٠هـ) عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ(ت ١١٨هـ) أَبِيهِ جَدِّهِ(ت ٦٣هـ)
المتن
نِسَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ أَحَبُّ إِلَيْكُمْ أَمْ أَمْوَالُكُمْ ؟ " ، فَقالوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، خَيَّرْتَنَا بَيْنَ أَحْسَابِنَا وَبَيْنَ أَمْوَالِنَا ، أَبْنَاؤُنَا وَنِسَاؤُنَا أَحَبُّ إِلَيْنَا , فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ , وَإِذَا أَنَا صَلَّيْتُ بِالنَّاسِ فَقُومُوا وَقُولُوا : إِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَبِالْمُسْلِمِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي أَبْنَائِنَا وَنِسَائِنَا , فَسَأُعْطِيكُمْ عِنْدَ ذَلِكَ وَأَسْأَلُ لَكُمْ " ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاسِ الظُّهْرَ قَامُوا ، فَقالوا مَا أَمَرَهُمْ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ " , فقَالَ الْمُهَاجِرُونَ : فَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقالتِ الأَنْصَارُ : وَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقَالَ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ : أَمَّا أَنَا وَبَنُو تَمِيمٍ فَلا , وَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ : أَمَّا أَنَا وَبَنُو سُلَيْمٍ فَلا , فَقالتْ بَنُو سُلَيْمٍ : بَلْ مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ : أَمَّا أَنَا وَبَنُو فَزَارَةَ فَلا , فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَمْسَكَ مِنْكُمْ بِحَقِّهِ فَلَهُ بِكُلِّ إِنْسَانٍ سِتَّةُ فَرَائِضَ مِنْ أَوَّلِ فَيْءٍ نُصِيبُهُ " , فَرَدُّوا إِلَى النَّاسِ نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ ، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاتَّبَعَهُ النَّاسُ ، يَقُولُونَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اقْسِمْ عَلَيْنَا فَيْئَنَا ، حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى شَجَرَةٍ فَانْتُزِعَتْ عَنْهُ رِدَاءهُ ، فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي , فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَ لَكُمْ عَدَدُ شَجَرِ تِهَامَةَ نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ عَلَيْكُمْ , ثُمَّ مَا أَلْفَيْتُمُونِي بَخِيلا وَلا جَبَانًا وَلا كَذَّابًا " , ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جَنْبِ بَعِيرٍ ، وَأَخَذَ مِنْ سَنَامِهِ وَبَرَةً فَجَعَلَهَا بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ ، فقَالَ : " أَيُّهَا النَّاسُ ، وَاللَّهِ مَا لِي مِنْ فَيْئِكُمْ وَلا هَذِهِ الْوَبَرَةِ إِلا الْخُمُسَ , وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ ، فَأَدُّوا الْخِيَاطَ وَالْمَخِيطَ ، فَإِنَّ الْغُلُولَ عَارٌ وَنَارٌ وَشَنَارٌ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " , فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِكُبَّةٍ مِنْ خُيُوطِ شَعَرٍ ، فقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَخَذْتُ هَذَا لأَخِيطَ بِهِ بَرْذَعَةَ بَعِيرٍ لِي دَبَرَ , فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَّا حَقِّي مِنْهَا لَكَ " ، فقَالَ الرَّجُلُ : أَمَّا إِذَا بَلَغَ الأَمْرُ هَذَا فَلا حَاجَةَ لِي بِهَا ، فَرَمَى بِهَا مِنْ يَدِهِ