امْرَأَةً بَغِيَّةً يَدْخُلُ عَلَيْهَا الرِّجَالُ ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولا ، فَأَتَاهَا الرَّسُولُ ، فَقَالَ : أَجِيبِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَفَزِعَتْ فَزْعَةً وَقَعَتِ الْفَزْعَةُ فِي رَحِمِهَا ، فَتَحَرَّكَ وَلَدُهَا ، فَخَرَجَتْ فَأَخَذَهَا الْمَخَاضُ فَأَلْقَتْ غُلامًا جَنِينًا ، فَأَتَى عُمَرَ بِذَلِكَ ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْمُهَاجِرِينَ فَقَصَّ عَلَيْهِمْ أَمْرَهَا ، فَقَالَ : مَا تَرَوْنَ ؟ فَقَالُوا : مَا نَرَى عَلَيْكَ شَيْئًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّمَا أَنْتَ مُعَلِّمٌ وَمُؤَدِّبٌ ، وَفِي الْقَوْمِ عَلِيٌّ ، وَعَلِيٌّ سَاكِتٌ ، قَالَ : " فَمَا تَقُولُ أَنْتَ يَا أَبَا الْحَسَنِ ؟ " قَالَ : أَقُولُ : " إِنْ كَانُوا قَارَبُوكَ فِي الْهَوَى فَقَدْ أَثِمُوا ، وَإِنْ كَانَ هَذَا جَهْدُ رَأْيِهِمْ فَقَدْ أَخْطَأُوا ، وَأَرَى عَلَيْكَ الدِّيَةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ " ، قَالَ : " صَدَقْتَ ، اذْهَبْ فَاقْسِمْهَا عَلَى قَوْمِكَ "