فَأَبْصَرَ الْقَوْمُ حِمَارًا وَحْشِيًّا وَأَنَا مَشْغُولٌ أَخْصِفُ نَعْلِي ، فَلَمْ يُؤْذِنُونِي بِهِ ، فَالْتَفَتُّ ، فَأَبْصَرْتُهُ , فَقُمْتُ إِلَى فَرَسِي فَأَسْرَجْتُهُ , ثُمَّ رَكِبْتُهُ وَنَسِيتُ السَّوْطَ وَالرُّمْحَ , فَقُلْتُ لَهُمْ : نَاوِلُونِي السَّوْطَ وَالرُّمْحَ , فَقَالُوا : لا نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ , فَنَزَلْتُ ، فَأَخَذْتُهُمَا وَرَكِبْتُ ، فَشَدَدْتُ عَلَيْهِ فَقَتَلْتُهُ , ثُمَّ جِئْتُ بِهِ أَجُرُّهُ قَدْ مَاتَ ، فَوَقَعُوا فِيهِ يَأْكُلُونَهُ , ثُمَّ إِنَّهُمْ شَكُّوا فِي أَكْلِهِمْ إِيَّاهُ وَهُمْ حُرُمٌ , فَرُحْنَا وَخَبَّأْتُ الْعَضُدَ مَعِي ، فَأَدْرَكَنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ , فَقَالَ : مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ ؟ ، قُلْتُ : نَعَمْ ، فَنَاوَلْتُهُ الْعَضُدَ ، فَأَكَلَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ حَتَّى تَعَرَّقَهَا "