السنن الكبرى للبيهقي
كتاب الطهارة
Book 1, Hadith 965
الإسناد
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ(ت ٤٠٥هـ) أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ(ت ٣٤٢هـ) يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ت ٢٧٥هـ) عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ(ت ٢٠٤هـ) عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ(ت ١٤٦هـ) أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ(ت ١١٧هـ) عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ(ت ٥٢هـ)
المتن
مَا مَنَعَكَ يَا فُلانُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ ؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلا مَاءٌ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ , قَالَ : فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَشَكَا إِلَيْهِ النَّاسُ الْعَطَشَ ، قَالَ : فَنَزَلَ فَدَعَا فُلانًا يُسَمِّيهِ عَوْفٌ وَدَعَا عَلِيًّا ، وَقَالَ : اذْهَبَا فَابْتَغِيَا لَنَا الْمَاءَ ، فَانْطَلَقَا فَإِذَا هُمَا بِامْرَأَةٍ بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ أوْ سَطِيحَتَيْنِ مِنْ مَاءٍ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا ، قَالَ : فَقَالا لَهَا : أَيْنَ الْمَاءُ ؟ قَالَتْ : عَهْدِي بِالْمَاءِ أَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةِ وَنَفَرُنَا خُلُوفٌ ، قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ : يَعْنِي عِطَاشٌ ، قَالَ : فَقَالا لَهَا : انْطَلِقِي إِذًا ، فَقَالَتْ : إِلَى أَيْنَ ؟ فَقَالا : إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : هُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِيُّ ، قَالَ : هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ فَانْطَلِقِي ، قَالَ : فَجَاءَا بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَدَّثَاهُ الْحَدِيثَ ، فَاسْتَنْزَلَهَا عَنْ بَعِيرِهَا , وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِنَاءٍ , فَأَفْرَغَ فِيهِ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ أَوِ السَّطِيحَتَيْنِ , فَمَضْمَضَ فِي الْمَاءِ فَأَعَادَهُ فِي أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ وَالسَّطِيحَتَيْنِ ، ثُمَّ أوْكَأَ أَفْوَاهَهُمَا وَأَطْلَقَ الْعَزَالِي ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ : اشْرَبُوا وَاسْتَقُوا , فَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ وَشَرِبَ مَنْ شَاءَ ، قَالَ : وَكَانَ آخِرُ ذَلِكَ أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ ، فَقَالَ : اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ ، وَهِيَ قَائِمَةٌ تُبْصِرُ مَا يَفْعَلُ بِمَائِهَا ، قَالَ : وَايْمُ اللَّهِ مَا أَقْلَعَ عَنْهَا حِينَ أَقْلَعَ ، وَإِنَّهُ يُخَيَّلُ إِلَيْنَا أَنَّهَا أَمْلأُ مِنْهَا حِينَ ابْتَدَأَ فِيهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اجْمَعُوا لَهَا ، فَجَمَعُوا لَهَا مِنْ بَيْنِ دَقِيقِهِ وَسَوِيقِهِ حَتَّى جَمَعُوا لَهَا طَعَامًا ، وَجَعَلُوهُ فِي ثَوْبِهَا فَحَمَلُوهُ وَوَضَعُوهُ بَيْنَ يَدَيْهَا ، ثُمَّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَعْلَمِينَ وَاللَّهِ أَنَّا مَا رَزَأْنَا مِنْ مَائِكِ شَيْئًا وَلَكِنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي سَقَانَا ، قَالَ : فَأَتَتْ أَهْلَهَا وَقَدِ احْتَبَسَتْ عَلَيْهِمْ ، فَقَالُوا لَهَا : مَا حَبَسَكِ يَا فُلانَةُ ؟ قَالَتْ : الْعَجَبُ ، أَتَانِي رَجُلانِ فَذَهَبَا بِي إِلَى هَذَا الصَّابِيِّ ، فَفَعَلَ بِمَائِي كَذَا وَكَذَا الَّذِي كَانَ ، فَوَاللَّهِ إِنَّهُ لأَسْحَرُ مَنْ بَيْنَ هَذِهِ وَهَذِهِ أَوْ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللَّهِ حَقًّا ، قَالَ : فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يُغِيرُونَ عَلَى مَنْ حَوْلَهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ , وَلا يُصِيبُونَ الصِّرْمَ الَّذِي هِيَ فِيهِ , فَقَالَتْ يَوْمًا لِقَوْمِهَا : إِنَّ هَؤُلاءِ الْقَوْمَ عَمْدًا يَدَعُونَكُمْ هَلْ لَكُمْ فِي الإِسْلامِ , فَأَطَاعُوهَا فَجَاءُوا جَمِيعًا فَدَخَلُوا فِي الإِسْلامِ "
من كلام المصنف وملحقات النص
. مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ , مِنْ حَدِيثِ عَوْفٍ