السنن الكبرى للبيهقي
كتاب الجمعة
Book 3, Hadith 6593
الطريق ١الطريق ٢
الإسناد
أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ(ت ٤٠٦هـ) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ(ت ٣٤٦هـ) يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ(ت ٢٦٧هـ) أَبُو دَاوُدَ(ت ٢٠٣هـ) سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ(ت ١٦٥هـ) وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ(ت ١٦٧هـ) وَجَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ(ت ١٧٨هـ) ثَابِتٍ(ت ١٢٧هـ) أَنَسٍ(ت ٩٣هـ)
المتن
وَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا , فَقَالَ : كَيْفَ ابْنِي ؟ فَقَالَتْ : يَا أَبَا طَلْحَةَ مَا كَانَ مُنْذُ اشْتَكَى أَسْكَنُ مِنْهُ السَّاعَةَ , قَالَ : فَلِلَّهِ الْحَمْدُ . فَأَتَتْهُ بِعَشَائِهِ فَأَصَابَ مِنْهُ ، ثُمَّ قَامَتْ فَتَطَيَّبَتْ وَتَعَرَّضَتْ لَهُ فَأَصَابَ مِنْهَا , فَلَمَّا عَلِمَتْ أَنَّهُ طَعِمَ وَأَصَابَ مِنْهَا ، قَالَتْ : يَا أَبَا طَلْحَةَ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ قَوْمًا أَعَارُوا قَوْمًا عَارِيَةً لَهُمْ فَسَأَلُوهُمْ إِيَّاهَا أَكَانَ لَهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهَا ؟ فَقَالَ : لا , قَالَتْ : فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَانَ أَعَارَكَ ابْنَكَ عَارِيَةً ثُمَّ قَبَضَهُ إِلَيْهِ فَاحْتَسِبِ ابْنَكَ وَاصْبِرْ , فَغَضِبَ , ثُمَّ قَالَ تَرَكْتِنِي حَتَّى إِذَا وَقَعْتُ بِمَا وَقَعْتُ بِهِ نَعَيْتِ إِلَيَّ ابْنِي , ثُمَّ غَدَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَخْبَرَهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا فِي غَابِرِ لَيْلَتِكُمَا ، فَتَلَقَّتْ مِنْ ذَلِكَ الْحَمْلِ وَكَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَخْرُجُ مَعَهُ إِذَا خَرَجَ ، وَتَدْخُلُ مَعَهُ إِذَا دَخَلَ ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ فَأْتُونِي بِالصَّبِيِّ , فَأَخَذَهَا الطَّلْقُ لَيْلَةَ قُرْبِهِمْ مِنَ الْمَدِينَةِ قَالَتْ : اللَّهُمَّ إِنِّي كُنْتُ أَدْخُلُ إِذَا دَخَلَ نَبِيُّكَ , وَأَخْرُجُ إِذَا خَرَجَ نَبِيُّكَ , وَقَدْ حَضَرَ هَذَا الأَمْرُ فَوَلَدَتْ غُلامًا يَعْنِي حِينَ قَدِمَا الْمَدِينَةَ فَقَالَتْ لابْنِهَا أَنَسٍ : انْطَلِقْ بِالصَّبِيِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذَ أَنَسٌ الصَّبِيَّ فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَسِمُ إِبِلا وَغَنَمًا ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ ، قَالَ لأَنَسٍ : أَوَلَدَتِ ابْنَةُ مِلْحَانَ ؟ ، قَالَ : نَعَمْ , فَأَلْقَى مَا فِي يَدِهِ فَتَنَاوَلَ الصَّبِيَّ ، فَقَالَ : ائْتُونِي بِتَمَرَاتٍ عَجْوَةٍ ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّمْرَ فَجَعَلَ يُحَنِّكُ الصَّبِيَّ وَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ ، فَقَالَ : انْظُرُوا إِلَى حُبِّ الأَنْصَارِ التَّمْرَ ، فَحَنَّكَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ ، قَالَ ثَابِتٌ : وَكَانَ يُعَدُّ مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ "