السنن الكبرى للبيهقي
كتاب الطهارة
Book 1, Hadith 603
الطريق ١الطريق ٢
الإسناد
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ(ت ٤٠٥هـ) أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ(ت ٣٤٦هـ) أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ(ت ٢٧٠هـ) يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ(ت ١٩٩هـ) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ(ت ١٥٠هـ) صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ(ت ١٣٢هـ) عَقِيلِ بْنِ جَابِرٍ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ(ت ٧٨هـ)
المتن
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ مِنْ نَخْلٍ ، فَأَصَابَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ امْرَأَةَ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَافِلا ، أَتَى زَوْجُهَا وَكَانَ غَائِبًا فَلَمَّا أُخْبِرَ الْخَبَرَ ، حَلَفَ لا يَنْتَهِي حَتَّى يُهْرِيقَ فِي أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ دَمًا ، فَخَرَجَ يَتْبَعُ أَثَرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْزِلا ، فَقَالَ : مَنْ رَجُلٌ يَكْلأُنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ ؟ فَانْتَدَبَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالا : نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : فَكُونَا بِفَمِ الشِّعْبِ ، فَلَمَّا أَنْ خَرَجَا إِلَى فَمِ الشِّعْبِ ، قَالَ الأَنْصَارِيُّ لِلْمُهَاجِرِيِّ : أِيُّ اللَّيْلِ أَحَبُّ إِلَيْكَ ، أَنْ أَكْفِيَكَهُ أَوَّلُهُ أَوْ آخِرُهُ ؟ قَالَ : بَلِ اكْفِنِي أَوَّلَهُ ، فَاضْطَجَعَ الْمُهَاجِرِيُّ فَنَامَ وَقَامَ الأَنْصَارِيُّ يُصَلِّي ، وَأَتَى زَوْجُ الْمَرْأَةِ ، فَلَمَّا رَأَى شَخَصَ الرَّجُلِ عَرَفَ أَنَّهُ رَبِيئَةُ الْقَوْمِ ، فَرَمَاهُ بِسَهْمٍ فَوَضَعَهُ فِيهِ ، فَنَزَعَهُ فَوَضَعَهُ وَثَبَتَ قَائِمًا يُصَلِّي ، ثُمَّ رَمَاهُ بِسَهْمٍ آخَرَ فَوَضَعَهُ فِيهِ ، فَنَزَعَهُ فَوَضَعَهُ وَثَبَتَ قَائِمًا يُصَلِّي ، ثُمَّ عَادَ لَهُ الثَّالِثَةَ فَوَضَعَهُ فِيهِ ، فَنَزَعَهُ فَوَضَعَهُ ثُمَّ رَكَعَ فَسَجَدَ ، ثُمَّ أَهَبَّ صَاحِبُهُ ، فَقَالَ : اجْلِسْ ، فَقَدْ أُثْبِتَّ فَوَثَبَ ، فَلَمَّا رَآهُمَا الرَّجُلُ عَرَفَ أَنَّهُ قَدْ نَذَرَا بِهِ ، فَهَرَبَ فَلَمَّا رَأَى الْمُهَاجِرِيُّ مَا بِالأَنْصَارِيِّ مِنَ الدِّمَاءِ , قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، أَفَلا أَهْبَبْتَنِي أَوَّلَ مَا رَمَاكَ ؟ قَالَ : كُنْتُ فِي سُورَةٍ أَقْرَأُهَا فَلَمْ أُحِبَّ أَنْ أَقْطَعَهَا حَتَّى أُنْفِدَهَا ، فَلَمَّا تَابَعَ عَلَيَّ الرَّمْيَ رَكَعْتُ فَآذَنْتُكَ ، ايْمُ اللَّهِ لَوْلا أَنْ أُضَيِّعَ ثَغْرًا ، أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحِفْظِهِ ، لَقَطَعْتُ نَفْسِي قَبْلَ أَنْ أَقْطَعَهَا ، أَوْ أُنْفِدَهَا "