من كلام المصنف وملحقات النص
. وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ : " فَإِنَّ اللَّهَ لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا " قَالَ فِيهِ بَعْضُهُمْ : " لا يَمَلُّ مِنَ الثَّوَابِ حَتَّى تَمَلُّوا مِنَ الْعَمَلِ " ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لا يُوصَفُ بِالْمَلالِ ، وَلَكِنَّ الْكَلامَ أُخْرِجَ مَخْرَجَ الْمُحَاذَاةِ لِلَّفْظِ بِاللَّفْظِ ، وَذَلِكَ شَائِعٌ فِي كَلامِ الْعَرَبِ وَعَلَى ذَلِكَ خَرَجَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا ، قُوْبِلَتِ السَّيِّئَةُ الأُولَى الَّتِي هِيَ ذَنْبٌ بِالْجَزَاءِ عَلَى لَفْظِ السَّيِّئَةِ ، وَالْقِصَاصُ عَدْلٌ لَيْسَ بِسَيِّئَةٍ . وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاقْتِصَاصُهُ لَيْسَ بِظُلْمٍ وَلا عُدْوَانٍ ، فَأُخْرِجَ فِي اللَّفْظِ لِلمُحَاذَاةِ عَلَى الاعْتِدَاءِ وَالْمَعْنَى لَيْسَ بِاعْتِدَاءٍ ، فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : " فَإِنَّ اللَّهَ لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا " أُخْرِجَ مُحَاذِيًا لِلَّفْظِ حَتَّى تَمَلُّوا ، وَالْمَعْنَى لا يَقْطَعُ عَنْهُمْ ثَوَابَ أَعْمَالِهِمْ مَا لَمْ يَمَلُّوا فَيَتْرُكُوهَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ