السنن الكبرى للبيهقي
كتاب الحيض
Book 2, Hadith 2047
الإسناد
أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي(ت ٤١٤هـ) أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ الطَّرَائِفِيُّ(ت ٣٤٦هـ) عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ(ت ٢٨٠هـ) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ(ت ٢٢٢هـ) مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ(ت ١٥٨هـ) عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ(ت ١٤٣هـ) ابْنُ عَبَّاسٍ(ت ٦٨هـ)
المتن
لَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَكَانَ أَكْثَرُ أَهْلِهَا الْيَهُودَ ، أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَسْتَقْبِلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، فَفَرِحَتِ الْيَهُودُ ، فَاسْتَقْبَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بَضْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ قِبْلَةَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَكَانَ يَدْعُو اللَّهَ ، وَيَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ‏ قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ‏ إِلَى قَوْلِهِ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ، يَعْنِي : نَحْوَهُ ، فَارْتَابَ مِنْ ذَلِكَ الْيَهُودُ ، وَقَالُوا : ‏ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : ‏ وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ‏ وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ ، ‏ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ
من كلام المصنف وملحقات النص
، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَلِيَمِيزَ أَهْلَ الْيَقِينِ ، مِنْ أَهْلِ الشَّكِّ وَالرِّيبَةِ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ‏ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ، يَعْنِي : تَحْوِيلَهَا عَلَى أَهْلِ الشَّكِّ ‏ إِلا عَلَى الْخَاشِعِينَ ، يَعْنِي : الْمُصَدِّقِينَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي قَوْلِهِ : ‏ فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ : يَعْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ : فَثَمَّ الْوَجْهُ الَّذِي وَجَّهَكُمُ اللَّهُ إِلَيْهِ "