السنن الكبرى للبيهقي
كتاب الضحايا
Book 17, Hadith 18580
الإسناد
أَبُو مُحَمَّدٍ جَنَاحُ بْنُ نُذَيْرِ بْنِ جَنَاحٍ الْقَاضِي(ت ٤١٨هـ) أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ(ت ٣٥١هـ) عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى(ت ٢١٩هـ) الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ(ت ١٣٩هـ) أَبِي الْعَالِيَةِ(ت ٨٠هـ) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ(ت ٣٢هـ)
المتن
فَوَقَعَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مَا يَقَعُ بَيْنَ النَّاسِ ، فَوَثَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِلَى صَاحِبِهِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : " أَلا أَقُومُ فَآمُرَهُمَا بِالْمَعْرُوفِ ، وَأَنْهَاهُمَا عَنِ الْمُنْكَرِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : عَلَيْكَ نَفْسَكَ ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى : ‏ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ، فَسَمِعَهَا ابْنُ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ " لَمْ يَجِئْ تَأْوِيلُ هَذِهِ الآيَةِ بَعْدُ ، إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ حِينَ أُنْزِلَ وَكَانَ مِنْهُ آيٌ مَضَى تَأْوِيلُهُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ ، وَكَانَ مِنْهُ آيٌ وَقَعَ تَأْوِيلُهُ بَعْدَ الْيَوْمِ ، وَمِنْهُ آيٌ يَقَعُ تَأْوِيلُهُ عِنْدَ السَّاعَةِ ، وَمَا ذَكَرُوا مِنْ أَمْرِ السَّاعَةِ ، وَمِنْهُ آيٌ يَقَعُ تَأْوِيلُهُ بَعْدَ يَوْمِ الْحِسَابِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، فَمَا دَامَتْ قُلُوبُكُمْ وَاحِدَةً وَأَهْوَاؤُكُمْ وَاحِدَةً ، وَلَمْ تَلْبِسُوا شِيَعًا وَلَمْ يَذُقْ بَعْضُكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ ، فَمُرُوا وَانْهَوْا ، فَإِذَا اخْتَلَفَتِ الْقُلُوبُ وَالأَهْوَاءُ وَأُلْبِسْتُمْ شِيَعًا وَذَاقَ بَعْضُكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ ، فَامْرُؤٌ وَنَفْسُهُ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ جَاءَ تَأْوِيلُهَا "