بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَلاثِ مِائَةِ رَاكِبٍ أَمِيرُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ نَرْصُدُ عِيرَ قُرَيْشٍ ، فَأَقَمْنَا بِالسَّاحِلِ ، وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً أُخْرَى : فَأَتَيْنَا السَّاحِلَ ، فَأَقَمْنَا بِهِ نِصْفَ شَهْرٍ ، فَأَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ حَتَّى أَكَلْنَا الْخَبَطَ ، قَالَ : فَسُمِّيَ ذَلِكَ الْجَيْشُ جَيْشَ الْخَبَطِ ، قَالَ : فَأَلْقَى لَنَا الْبَحْرُ دَابَّةً ، يُقَالُ لَهَا الْعَنْبَرُ فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ وَادَّهَنَّا مِنْ وَدَكِهِ حَتَّى ثَابَتْ إِلَيْنَا أَجْسَامُنَا ، قَالَ : فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلاعِهِ فَنَصَبَهُ وَعَمَدَ إِلَى أَطْوَلِ رَجُلٍ مَعَهُ ، قَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً أُخْرَى : وَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلاعِهِ فَنَصَبَهُ وَأَخَذَ رَجُلا وَبَعِيرًا فَمَرَّ مِنْ تَحْتِهِ ، قَالَ جَابِرٌ : وَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ نَحَرَ ثَلاثَ جَزَائِرَ ثُمَّ نَحَرَ جَزَائِرَ ثُمَّ نَحَرَ ثَلاثَ جَزَائِرَ ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ نَهَاهُ "