أُخَيِّرُكَ بَيْنَ ثَلاثِ خِصَالٍ : أَنْ يَكُونَ لَكَ أَهْلُ السَّهْلِ وَلِي أَهْلُ الْمَدَرِ ، وَأَكُونَ خَلِيفَتَكَ مِنْ بَعْدِكَ ، أَوْ أَغْزُوَكَ بِغَطَفَانَ بِأَلْفِ أَشْقَرَ وَأَلْفِ شَقْرَاءَ ، قَالَ : فَطُعِنَ فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي فُلانٍ ، فَقَالَ : غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَكْرِ فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي فُلانٍ ، ائْتُونِي بِفَرَسِي ، فَرَكِبَهُ فَمَاتَ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ ، فَانْطَلَقَ حَرَامٌ أَخُو أُمِّ سُلَيْمٍ وَرَجُلانِ مَعَهُ رَجُلٌ أَعْرَجُ وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي فُلانٍ ، قَالَ : كُونَا ، يَعْنِي قَرِيبًا مِنِّي حَتَّى آتِيَهُمْ ، فَإِنْ أَمَّنُونِي كُنْتُ كَذَا ، وَإِنْ قَتَلُونِي أَتَيْتُمْ أَصْحَابَكُمْ ، فَأَتَاهُمْ حَرَامٌ ، فَقَالَ : أَتُؤَمِّنُونَنِي أُبَلِّغْكُمْ رِسَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ ، وَأَوْمَوْا إِلَى رَجُلٍ فَأَتَاهُ مِنْ خَلْفِهِ فَطَعَنْهُ " ، قَالَ هَمَّامٌ : أَحْسَبُهُ ، قَالَ : فَأَنْفَذَهُ بِالرُّمْحِ ، فَقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، فَلَحِقَ الرَّجُلُ فَقَتَلَ كُلَّهُمْ ، إِلا الأَعْرَجَ كَانَ فِي رَأْسِ الْجَبَلِ ، قَالَ إِسْحَاقُ : فَحَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : أُنْزِلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ كَانَ مِنَ الْمَنْسُوخِ : إِنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنْا وَأَرْضَانَا ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعِينَ صَبَاحًا عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَبَنِي لِحْيَانَ وَعُصَيَّةَ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ