بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْمَوْسِمِ وَأَمَرَهُ أَنْ يُنَادِيَ بِهَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ ، قَالَ : فَبَيْنَا أَبُو بَكْرٍ نَازِلٌ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ إِذْ سَمِعَ رُغَاءَ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَصْوَاءِ ، فَخَرَجَ فَزِعًا وَظَنَّ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَى عَلَى الْمَوْسِمِ وَأَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يُنَادِيَ بِهَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ ، فَانْطَلَقَا فَحَجَّا ، فَقَامَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَنَادَى فِي وَسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ : إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُشْرِكٍ ، فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ، وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ ، لا يَحُجَّنَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ ، وَلا يَطُوفَنَّ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ ، وَلا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلا مُؤْمِنٌ ، كَانَ يُنَادِي بِهَذَا ، فَإِذَا بُحَّ قَامَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَنَادَى بِهَا "