يُحِبُّ ثَلاثَةً وَيُبْغِضُ ثَلاثَةً ، قَالَ : مَا إِخَالُنِي أَنْ أَكْذِبَ عَلَى خَلِيلِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قُلْتُ : فَمَنِ الثَّلاثَةُ الَّذِينَ يُحِبُّ اللَّهُ ؟ قَالَ : رَجُلٌ لَقِيَ الْعَدُوَّ ، فَقَاتَلَ وَإِنَّكُمْ لَتَجِدُونَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ عِنْدَكُمْ : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا ، قُلْتُ : وَمَنْ ؟ قَالَ : رَجُلٌ لَهُ جَارُ سُوءٍ فَهُوَ يُؤْذِيهِ فَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُ فَيَكْفِيهِ اللَّهُ إِيَّاهُ بِحَيَاةٍ أَوْ مَوْتٍ ، قَالَ : وَمَنْ ؟ قَالَ : رَجُلٌ كَانَ مَعَ قَوْمٍ فِي سَفَرٍ ، فَنَزَلُوا فَعَرَّسُوا وَقَدْ شَقَّ عَلَيْهِمُ الْكَرَى وَالنُّعَاسُ ، وَوَضَعُوا رُؤُوسَهُمْ فَنَامُوا وَقَامَ فَتَوَضَّأَ فَصَلَّى رَهْبَةً لِلَّهِ وَرَغْبَةً إِلَيْهِ ، قُلْتُ : فَمَنِ الثَّلاثَةُ الَّذِينَ يُبْغِضُ ؟ قَالَ : الْبَخِيلُ الْمَنَّانُ ، وَالْمُخْتَالُ الْفَخُورُ ، وَإِنَّكُمْ لَتَجِدُونَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ : إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ، قَالَ : فَمَنِ الثَّالِثُ ؟ قَالَ : التَّاجِرُ الْحَلافُ ، أَوِ الْبَائِعُ الْحَلافُ "