يَا حَبَّذَا الْجَنَّةُ وَاقْتِرَابُهَا طَيِّبَةٌ بَارِدَةٌ شَرَابُهَا وَالرُّومُ رُومٌ قَدْ دَنَا عَذَابُهَا عَلَيَّ إِنْ لاقَيْتُهَا ضِرَابُهَا ، وَعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ ، قَالَ حِينَ أَخَذَ الرَّايَةَ يَوْمَئِذٍ : أَقْسَمْتُ يَا نَفْسُ لَتَنْزِلِنَّهْ طَائِعَةً أَوْ لَتُكْرَهِنَّهْ إِنْ أَجْلَبَ النَّاسُ وَشَدُّوا الرَّنَّةْ مَا لِي أَرَاكِ تَكْرَهِينَ الْجَنَّةْ قَدْ طَالَمَا قَدْ كُنْتِ مُطْمَئِنَّةْ هَلْ أَنْتِ إِلا نُطْفَةٌ فِي شَنَّةْ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَقَالَ أَيْضًا : يَا نَفْسُ إِلا تُقْتَلِي تَمُوتِي هَذَا حِمَامُ الْمَوْتِ قَدْ صُلِيتِ وَمَا تَمَنَّيْتِ فَقَدْ أُعْطِيتِ إِنْ تَفْعَلِي فِعْلَهُمَا هُدِيتِ وَإِنْ تَأَخَّرْتِ فَقَدْ شَقِيتِ يُرِيدُ جَعْفَرًا وَزَيْدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : ثُمَّ أَخَذَ سَيْفَهُ فَتَقَدَّمَ فَقَاتَلَ ، حَتَّى قُتِلَ "