السنن الكبرى للبيهقي
كتاب الأشربة والحد فيها
Book 16, Hadith 16947
الإسناد
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ(ت ٤٠٥هـ) أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ(ت ٣٤٦هـ) أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ(ت ٢٧٠هـ) يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ(ت ١٩٩هـ) ابْنِ إِسْحَاقَ(ت ١٥٠هـ) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ(ت ١٣٥هـ)
المتن
خَرَجَ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ تَاجِرًا إِلَى الشَّامِ وَكَانَ رَجُلا مَأْمُونًا ، وَكَانَتْ مَعَهُ بَضَائِعُ لِقُرَيْشٍ فَأَقْبَلَ قَافِلا ، فَلَقِيَهُ سَرِيَّةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَاقُوا عِيرَهُ وَأَفْلَتَ ، وَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا أَصَابُوا ، فَقَسَمَهُ بَيْنَهُمْ ، وَأَتَى أَبُو الْعَاصِ حَتَّى دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَاسْتَجَارَ بِهَا ، وَسَأَلَهَا أَنْ تَطْلُبَ لَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ مَالِهِ عَلَيْهِ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّرِيَّةَ فَسَأَلَهُمْ ، فَرَدُّوا عَلَيْهِ ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ ، فَأَدَّى عَلَى النَّاسِ مَا كَانَ مَعَهُ مِنْ بَضَائِعِهِمْ ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ ، قَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ هَلْ بَقِيَ لأَحَدٍ مِنْكُمْ مَعِي مَالٌ لَمْ أَرُدَّهُ عَلَيْهِ ؟ قَالُوا : لا ، فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا قَدْ وَجَدْنَاكَ وَفِيًّا كَرِيمًا ، فَقَالَ : أَمَا وَاللَّهِ مَا مَنَعَنِي أَنْ أُسْلِمَ قَبْلَ أَنْ أَقْدَمَ عَلَيْكُمْ ، إِلا تَخَوُّفًا أَنْ تَظُنُّوا أَنِّي إِنَّمَا أَسْلَمْتُ لأَذْهَبَ بِأَمْوَالِكُمْ ، فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ "
من كلام المصنف وملحقات النص
، قَالَ الشَّافِعِيُّ : فِي الْمُسْلِمِ إِذَا أُسِرَ ، وَلَمْ يُؤَمِّنُوهُ وَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَيْهِ أَنَّهُمْ آمِنُونَ مِنْهُ ، فَلَهُ أَخْذُ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ، وَإِفْسَادُهُ وَالْهَرَبُ مِنْهُمْ ، قَالَ الشَّيْخُ : قَدْ رَوَيْنَا حَدِيثَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ الَّتِي أَخَذَتِ النَّاقَةَ وَهَرَبَتْ عَلَيْهَا