السنن الكبرى للبيهقي
كتاب الأشربة والحد فيها
Book 16, Hadith 16808
الطريق ١الطريق ٢
الإسناد
أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ(ت ٤٠٦هـ) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ(ت ٣٤٦هـ) يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ(ت ٢٦٧هـ) أَبُو دَاوُدَ(ت ٢٠٣هـ) سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ(ت ١٦٥هـ) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ(ت ٤٠٥هـ) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ(ت ٣٤٤هـ) مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(ت ٢٩٠هـ) وَعِمْرَانُ بْنُ مُوسَى(ت ٣٠٥هـ) شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ(ت ٢٣٥هـ) سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ(ت ١٦٥هـ) ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ(ت ١٢٧هـ) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ(ت ٩٠هـ) أَبِي هُرَيْرَةَ(ت ٥٧هـ)
المتن
فَبَعَثَ الزُّبَيْرَ عَلَى إِحْدَى الْمُجَنِّبَتَيْنِ ، وَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى الْمُجَنِّبَةِ الأُخْرَى ، وَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ عَلَى الْحُسَّرِ ، فَأَخَذُوا بَطْنَ الْوَادِي ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كَتِيبَتِهِ ، فَنَظَرَ فَرَآنِي ، فَقَالَ : أَبُو هُرَيْرَةَ ؟ قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَنَدَبَ الأَنْصَارَ ، فَقَالَ : لا يَأْتِينَا إِلا أَنْصَارِيٌّ فَأَطَافُوا بِهِ ، زَادَ أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : فَقَالَ : اهْتِفْ بِالأَنْصَارِ وَلا تَأْتِنِي إِلا بِأَنْصَارِيٍّ ، قَالَ : فَفَعَلْتُهُ ، قَالَ شَيْبَانُ فِي رِوَايَتِهِ : وَأَوْبَشَتْ قُرَيْشٌ أَوْبَاشًا لَهَا وَأَتْبَاعًا ، فَقَالُوا : نُقَدِّمُ هَؤُلاءِ فَإِنْ كَانَ لَهُمْ شَيْءٌ كُنَّا مَعَهُمْ ، وَإِنْ أُصِيبُوا أَعْطَيْنَا الَّذِي سُئِلْنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَرَوْنَ إِلَى أَوْبَاشِ قُرَيْشٍ وَأَتْبَاعِهِمْ ؟ ثُمَّ قَالَ بِيَدَيْهِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى ، ثُمَّ قَالَ : حَتَّى تُوَافُونِي بِالصَّفَا ، زَادَ أَبُو دَاوُدَ فِي رِوَايَتِهِ : احْصُدُوهُمْ حَصْدًا ، قَالَ شَيْبَانُ فِي رِوَايَتِهِ : قَالَ : وَانْطَلَقْنَا فَمَا شَاءَ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَقْتُلَ أَحَدًا إِلا قَتَلَهُ ، وَمَا أَحَدٌ يُوَجِّهُ إِلَيْنَا شَيْئًا ، قَالَ : فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أُبِيحَتْ خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ ، لا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ ، قَالَ : مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ ، زَادَ أَبُو دَاوُدَ فِي رِوَايَتِهِ : مَنْ أَلْقَى السِّلاحَ فَهُوَ آمِنٌ ، قَالَ شَيْبَانُ فِي رِوَايَتِهِ : فَقَالَتِ الأَنْصَارُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : أَمَّا الرَّجُلُ ، فَأَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرَابَتِهِ ، وَرَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَجَاءَ الْوَحْيُ وَكَانَ إِذَا جَاءَ لا يَخْفَى عَلَيْنَا ، فَإِذَا جَاءَ فَلَيْسَ أَحَدٌ يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَنْقَضِيَ الْوَحْيُ ، فَلَمَّا قُضِيَ الْوَحْيُ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ، قَالُوا : لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : قُلْتُمْ أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرَابَتِهِ ، قَالُوا : قَدْ كَانَ ذَاكَ ، قَالَ : كَلا إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ، هَاجَرْتُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكُمْ ، الْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ ، فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَبْكُونَ يَقُولُونَ : وَاللَّهِ مَا قُلْنَا الَّذِي قُلْنَا ، إِلا الضِّنَّ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُصَدِّقَانِكُمْ وَيَعْذِرَانِكُمْ ، فَأَقْبَلَ النَّاسُ إِلَى دَارِ أَبِي سُفْيَانَ ، وَأَغْلَقَ النَّاسُ أَبْوَابَهُمْ ، وَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى أَقْبَلَ إِلَى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ ، فَأَتَى إِلَى صَنَمٍ إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ ، قَالَ : وَفِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْسٌ وَهُوَ آخِذٌ بِسِيَةِ الْقَوْسِ ، فَلَمَّا أَتَى عَلَى الصَّنَمِ جَعَلَ يَطْعَنُ فِي عَيْنِهِ ، وَيَقُولُ : جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ أَتَى الصَّفَا فَعَلا عَلَيْهِ ، حَتَّى نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَجَعَلَ يَحْمَدُ اللَّهَ ، وَيَدْعُو بِمَا شَاءَ أَنْ يَدْعُوَ "