فَأَدْرَكَ رَبِيعَةُ بْنُ رُفَيْعٍ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ ، فَأَخَذَ بِخِطَامِ جَمَلِهِ ، وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ امْرَأَةٌ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ فِي شِجَارٍ لَهُ ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ ، فَأَنَاخَ بِهِ فَإِذَا هُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ، وَإِذَا هُوَ دُرَيْدٌ وَلا يَعْرِفُهُ الْغُلامُ ، فَقَالَ دُرَيْدٌ : مَاذَا تُرِيدُ ؟ قَالَ : قَتْلَكَ ، قَالَ : وَمَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ رَبِيعَةُ بْنُ رُفَيْعٍ السُّلَمِيُّ ، ثُمَّ ضَرَبَهُ بِسَيْفِهِ فَلَمْ يُغْنِ شَيْئًا ، فَقَالَ دُرَيْدٌ : بِئْسَ مَا سَلَّحَتْكَ أُمُّكَ ، خُذْ سَيْفِي هَذَا مِنْ مُؤَخَّرِ الشِّجَارِ ، ثُمَّ اضْرِبْ بِهِ ، وَارْفَعْ عَنِ الْعِظَامِ ، وَاخْفِضْ عَنِ الدِّمَاغِ ، فَإِنِّي كَذَلِكَ كُنْتُ أَقْتُلُ الرِّجَالَ ، فَقَتَلَهُ "