السنن الكبرى للبيهقي
كتاب الأشربة والحد فيها
Book 16, Hadith 16317
الإسناد
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ(ت ٤٠٥هـ) أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ(ت ٣٤٦هـ) أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ(ت ٢٧٠هـ) يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ(ت ١٩٩هـ) ابْنِ إِسْحَاقَ(ت ١٥٠هـ) عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ(ت ٢٣هـ)
المتن
اجْتَمَعْنَا لِلْهِجْرَةِ اتَّعَدْتُ أَنَا ، وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ ، وَهِشَامُ بْنُ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ ، وَقُلْنَا : الْمِيعَادُ بَيْنَنَا التَّنَاضِبُ مِنْ أَضَاةِ بَنِي غِفَارٍ ، فَمَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ لَمْ يَأْتِهَا ، فَقَدْ حُبِسَ فَلْيَمْضِ صَاحِبَاهُ ، فَأَصْبَحْتُ عِنْدَهُ أَنَا ، وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ ، وَحُبِسَ عَنَّا هِشَامٌ وَفُتِنَ فَافْتُتِنَ الْمَدِينَة ، فَكُنَّا نَقُولُ بِالْمَدِينَةِ : مَا اللَّهُ بِقَابِلٍ مِنْ هَؤُلاءِ تَوْبَةً ، قَوْمٌ عَرَفُوا اللَّهَ ، وَآمَنُوا بِهِ ، وَصَدَّقُوا رَسُولَهُ ، ثُمَّ رَجَعُوا عَنْ ذَلِكَ لِبَلاءٍ أَصَابَهُمْ مِنَ الدُّنْيَا ، وَكَانُوا يَقُولُونَ لأَنْفُسِهِمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ : ‏ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ‏ إِلَى قَوْلِهِ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ ، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَكَتَبْتُهَا بِيَدِي كِتَابًا ، ثُمَّ بَعَثْتُ بِهَا إِلَى هِشَامٍ ، فَقَالَ هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ : فَلَمَّا قَدِمَتْ عَلَيَّ خَرَجْتُ بِهَا إِلَى ذِي طُوًى ، فَجَعَلْتُ أَصْعَدُ بِهَا وَأُصَوِّبُ لأَفْهَمَهَا ، فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ فَهِّمْنِيهَا ، وَفَرَقْتُ إِنَّمَا أُنْزِلَتْ فِينَا لِمَا كُنَّا نَقُولُ فِي أَنْفُسِنَا ، وَيُقَالُ فِينَا ، فَرَجَعْتُ فَجَلَسْتُ عَلَى بَعِيرِي ، فَلَحِقْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُتِلَ هِشَامٌ شَهِيدًا بِأَجْنَادِينَ فِي وِلايَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "