رَجُلا كَانَ مِنَ الْعَرَبِ نَزَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ فَذَبَحَ لَهُمْ شَاةً ، وَلَهُ ابْنَتَانِ ، فَقَالَ لإِحْدَاهُمَا : اذْهَبِي فَاحْتَطِبِي ، قَالَ : فَذَهَبَتْ فَلَمَّا تَبَاعَدَتْ تَبِعَهَا أَحَدُهُمْ فَرَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِهَا ، فَقَالَتِ : اتَّقِ اللَّهَ ، وَنَاشَدَتْهُ فَأَبَى عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ : رُوَيْدَكَ حَتَّى أَسْتَصْلِحَ لَكَ ، فَذَهَبَتْ وَنَامَ ، فَجَاءَتْ بِصَخْرَةٍ فَفَلَقَتْ رَأْسَهُ فَقَتَلَتْهُ ، فَجَاءَتْ إِلَى أَبِيهَا فَأَخْبَرَتْهُ الْخَبَرَ ، فَقَالَ : اسْكُتِي ، وَلا تُخْبِرِي أَحَدًا ، فَهَيَّأَ الطَّعَامَ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ : كُلُوا ، فَقَالُوا : حَتَّى يَجِيءَ صَاحِبُنَا ، فَقَالَ : كُلُوا ، فَإِنَّهُ سَيَأْتِيكُمْ ، فَلَمَّا أَكَلُوا حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَقَالَ : إِنَّهُ كَانَ مِنَ الأَمْرِ كَيْتَ وَكَيْتَ ، فَقَالُوا : يَا عَدُوَّ اللَّهِ ، قَتَلْتَ صَاحِبَنَا ، وَاللَّهِ لَنَقْتُلَنَّكَ بِهِ ، فَارْتَفَعُوا إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : مَا كَانَ اسْمُ صَاحِبِكُمْ ؟ فَقَالُوا : غَفَلٌ ، قَالَ : هُوَ كَاسْمِهِ ، وَأَبْطَلَ دَمَهُ "