الْحَرْبُ الْمُجْلِيَةُ قَدْ عَرَفْنَا ، فَمَا السَّلْمُ الْمُخْزِيَةُ ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : تُؤَدُّونَ الْحَلْقَةَ وَالْكُرَاعَ ، وَتَتْرُكُونَ أَقْوَامًا تَتَّبِعُونَ أَذْنَابَ الإِبِلِ حَتَّى يُرِيَ اللَّهُ خَلِيفَةَ نَبِيِّهِ وَالْمُسْلِمِينَ أَمْرًا يَعْذِرُونَكُمْ بِهِ ، وَتَدُونَ قَتْلانَا وَلا نَدِي قَتْلاكُمْ ، وَقَتْلانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلاكُمْ فِي النَّارِ ، وَتَرُدُّونَ مَا أَصَبْتُمْ مِنَّا ، وَنَغْنَمُ مَا أَصَبْنَا مِنْكُمْ ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : رَأَيْتَ رَأْيًا وَسَنُشِيرُ عَلَيْكَ ، أَمَّا أَنْ وَالْكُرَاعَ فَنِعِمَّا رَأَيْتَ ، وَأَمَّا يُؤَدُّوا الْحَلْقَةَ أَنْ يَتْرُكُوا قَوْمًا يَتَّبِعُونَ أَذْنَابَ الإِبِلِ حَتَّى يُرِيَ اللَّهُ خَلِيفَةَ نَبِيِّهِ وَالْمُسْلِمِينَ أَمْرًا يَعْذِرُونَهُمْ بِهِ فَنِعِمَّا رَأَيْتَ ، وَأَمَّا أَنْ نَغْنَمَ مَا أَصَبْنَا مِنْهُمْ وَيَرُدُّونَ مَا أَصَابُوا مِنَّا فَنِعِمَّا رَأَيْتَ ، وَأَمَّا أَنَّ قَتْلاهُمْ فِي النَّارِ وَقَتْلانَا فِي الْجَنَّةِ فَنِعِمَّا رَأَيْتَ ، وَأَمَّا أَنْ يَدُوا قَتْلانَا فَلا ، قَتْلانَا قُتِلُوا عَلَى أَمْرِ اللَّهِ فَلا دِيَاتَ لَهُمْ ، فَتَتَابَعَ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ "
من كلام المصنف وملحقات النص
. قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَقَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الأَمْوَالِ لا يُخَالِفُ قَوْلَهُ فِي الدِّمَاءِ ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، مَا أُصِيبَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ أَعْيَانِ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ ، لا تَضْمِينَ مَا أَتْلَفُوا