السنن الكبرى للبيهقي
كتاب الأشربة والحد فيها
Book 16, Hadith 16203
الطريق ١الطريق ٢
الإسناد
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ(ت ٤٠٥هـ) أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ(ت ٣٤٦هـ) يُونُسُ(ت ٢٦٧هـ)
المتن
وَجَّهَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ أَوْعَبَ مَعَهُ بِالنَّاسِ ، وَخَرَجَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى نَزَلَ بِذِي الْقَصَّةِ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى بَرِيدَيْنِ ، فَعَبَّأَ هُنَالِكَ جُيُوشَهُ ، وَعَهِدَ إِلَيْهِ عَهْدَهُ ، وَأَمَّرَ عَلَى الأَنْصَارِ ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ ، وَأَمَّرَهُ إِلَى خَالِدٍ ، وَأَمَّرَ خَالِدًا عَلَى جَمَاعَةِ النَّاسِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَقَبَائِلِ الْعَرَبِ ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَصْمُدَ لِطُلَيْحَةَ بْنِ خُوَيْلِدٍ الأَسَدِيِّ ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْهُ صَمَدَ إِلَى أَرْضِ بَنِي تَمِيمٍ حَتَّى يَفْرُغَ مِمَّا بِهَا ، وَأَسَرَّ ذَلِكَ إِلَيْهِ وَأَظْهَرَ أَنَّهُ سَيَلْقَى خَالِدًا بِمَنْ بَقِيَ مَعَهُ مِنَ النَّاسِ فِي نَاحِيَةِ خَيْبَرَ ، وَمَا يُرِيدُ ذَلِكَ إِنَّمَا أَظْهَرَهُ مَكِيدَةً ، قَدْ كَانَ أَوْعَبَ مَعَ خَالِدٍ بِالنَّاسِ ، فَمَضَى خَالِدٌ حَتَّى الْتَقَى هُوَ وَطُلَيْحَةُ فِي يَوْمِ بُزَاخَةَ عَلَى مَاءٍ مِنْ مِيَاهِ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهُ : قَطَنٌ ، وَقَدْ كَانَ مَعَهُ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ فِي سَبْعمِائَةٍ مِنْ فَزَارَةَ ، فَكَانَ حِينَ هَزَّتْهُ الْحَرْبُ يَأْتِي طُلَيْحَةَ ، فَيَقُولُ : لا أَبَا لَكَ ، هَلْ جَاءَكَ جِبْرِيلُ بَعْدُ ؟ فَيَقُولُ : لا وَاللَّهِ ، فَيَقُولُ لَهُ : مَا يُنْظِرُهُ ؟ فَقَدْ وَاللَّهِ جَهَدْنَا ، حَتَّى جَاءَهُ مَرَّةً فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ : نَعَمْ قَدْ جَاءَنِي ، فَقَالَ : إِنَّ لَكَ رَحًى كَرَحَاهُ ، وَحَدِيثًا لا تَنْسَاهُ ، فَقَالَ : أَظُنُّ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ سَيَكُونُ لَكَ حَدِيثٌ لا تَنْسَاهُ ، هَذَا وَاللَّهِ يَا بَنِي فَزَارَةَ كَذَّابٌ ، فَانْطَلِقُوا لِشَأْنِكُمْ "