السنن الكبرى للبيهقي
كتاب الأشربة والحد فيها
Book 16, Hadith 15930
الإسناد
أَبُو عَلِيٍّ الرَّفَّاءُ(ت ٣٥٦هـ) حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ(ت ٢١٦هـ) رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومٍ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ(ت ٩٥هـ) ابْنِ عَبَّاسٍ(ت ٦٨هـ)
المتن
نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ فِي قَبِيلَتَيْنِ مِنْ قَبَائِلِ الأَنْصَارِ شَرِبُوا فَلَمَّا ثَمِلَ الْقَوْمُ عَبَثَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ ، فَلَمَّا أَنْ صَحَوْا جَعَلَ الرَّجُلُ يَرَى الأَثَرَ بِوَجْهِهِ وَرَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ ، فَيَقُولُ : صَنَعَ بِي هَذَا أَخِي فُلانٌ ، وَكَانُوا إِخْوَةً لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ضَغَائِنُ ، وَاللَّهِ لَوْ كَانَ بِي رَءُوفًا رَحِيمًا مَا صَنَعَ هَذَا بِي ، حَتَّى وَقَعَتِ الضَّغَائِنُ فِي قُلُوبِهِمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الآيَةَ : ‏ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ { 90 } إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ { 91 } ، فَقَالَ نَاسٌ مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ : هِيَ رِجْسٌ ، وَهِيَ فِي بَطْنِ فُلانٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ هَذِهِ الآيَةَ : ‏ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا ، إِلَى قَوْلِهِ : ‏ ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ "