امْرَأَةً وَقَعَ عَلَيْهَا رَجُلٌ فِي سَوَادِ الصُّبْحِ وَهِيَ تَعْمَدُ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَاسْتَغَاثَتْ بِرَجُلٍ مَرَّ عَلَيْهَا وَفَرَّ صَاحِبُهَا ، ثُمَّ مَرَّ عَلَيْهَا قَوْمٌ ذُو عِدَّةٍ فَاسْتَغَاثَتْ بِهِمْ فَأَدْرَكُوا الَّذِي اسْتَغَاثَتْ بِهِ ، وَسَبَقَهُمُ الآخَرُ فَذَهَبَ ، فَجَاءُوا بِهِ يَقُودُونَهُ إِلَيْهَا ، فَقَالَ : أَنَا الَّذِي أَغَثْتُكِ وَقَدْ ذَهَبَ الآخَرُ ، فَأَتَوْا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ وَقَعَ عَلَيْهَا ، وَأَخْبَرَهُ الْقَوْمُ أَنَّهُمْ أَدْرَكُوهُ يَشْتَدُّ ، فَقَالَ : إِنَّمَا كُنْتُ أَغِيثُهَا عَلَى صَاحِبِهَا فَأَدْرَكُونِي هَؤُلاءِ فَأَخَذُونِي ، قَالَتْ : كَذَبَ ، هُوَ الَّذِي وَقَعَ عَلَيَّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ ، قَالَ : فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ ، فَقَالَ : لا تَرْجُمُوهُ وَارْجُمُونِي ، أَنَا الَّذِي فَعَلْتُ بِهَا الْفِعْلَ ، فَاعْتَرَفَ فَاجْتَمَعَ ثَلاثَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا ، وَالَّذِي أَجَابَهَا ، وَالْمَرْأَةُ ، فَقَالَ : أَمَّا أَنْتِ فَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكِ ، وَقَالَ لِلَّذِي أَجَابَهَا قَوْلا حَسَنًا ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَرْجُمُ الَّذِي اعْتَرَفَ بِالزِّنَا ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا ، لأَنَّهُ قَدْ تَابَ إِلَى اللَّهِ ، أَحْسَبُهُ قَالَ : تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ ، أَوْ أَهْلُ يَثْرِبَ ، لَقُبِلَ مِنْهُمْ فَأَرْسَلَهُمْ "