السنن الكبرى للبيهقي
كتاب النفقات
Book 15, Hadith 15687
الإسناد
أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ(ت ٣٤٦هـ) الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ(ت ٢٧٠هـ) مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ(ت ١٧٩هـ) ابْنِ جُرَيْجٍ(ت ١٥٠هـ) هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ(ت ١٤٥هـ) أَبِيهِ(ت ٩٤هـ)
المتن
تُوُفِّيَ حَاطِبٌ ، فَأُعْتِقَ مَنْ صَلَّى مِنْ رَقِيقِهِ وَصَامَ ، وَكَانَتْ لَهُ أَمَةٌ نُوبِيَّةٌ قَدْ صَلَّتْ وَصَامَتْ ، وَهِيَ أَعْجَمِيَّةٌ لَمْ تَفْقَهْ ، فَلَمْ تَرُعْهُ إِلا بِحَبَلِهَا ، وَكَانَتْ ثَيِّبًا ، فَذَهَبَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَحَدَّثَهُ ، فَقَالَ : لأَنْتَ الرَّجُلُ لا تَأْتِي بِخَيْرٍ ، فَأَفْزَعَهُ ذَلِكَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : أَحَبَلْتِ ؟ فَقَالَتْ : نَعَمْ ، مِنْ مَرْغُوشٍ بِدِرْهَمَيْنِ ، فَإِذَا هِيَ تَسْتَهِلُّ بِذَلِكَ لا تَكْتُمُهُ ، قَالَ : وَصَادَفَ عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فَقَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ ، وَكَانَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَالِسًا فَاضْطَجَعَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ : قَدْ وَقَعَ عَلَيْهَا الْحَدُّ ، فَقَالَ : أَشِرْ عَلَيَّ يَا عُثْمَانُ ، فَقَالَ : قَدْ أَشَارَ عَلَيْكَ أَخَوَاكَ ، قَالَ : أَشِرْ عَلَيَّ أَنْتَ ، قَالَ : أُرَاهَا تَسْتَهِلُّ بِهِ كَأَنَّهَا لا تَعْلَمُهُ ، وَلَيْسَ الْحَدُّ إِلا عَلَى مَنْ عَلِمَهُ ، فَقَالَ : صَدَقْتَ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا الْحَدُّ إِلا عَلَى مَنْ عَلِمَهُ ، فَجَلَدَهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِائَةً ، وَغَرَّبَهَا عَامًا "
من كلام المصنف وملحقات النص
. قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : كَانَ حَدُّهَا الرَّجْمَ ، فَكَأَنَّهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَرَأَ عَنْهَا حَدَّهَا لِلشُّبْهَةِ بِالْجَهَالَةِ ، وَجَلَدَهَا وَغَرَّبَهَا تَعْزِيرًا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ