مَا أَنْتُمْ ؟ قَالُوا : نَحْنُ قَوْمٌ كُنَّا نَصَارَى فَأَسْلَمْنَا فَثَبَتْنَا عَلَى إِسْلامِنَا ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ لِلثَّانِيَةِ : مَنْ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا : نَحْنُ قَوْمٌ كُنَّا نَصَارَى ، يَعْنِي فَثَبَتْنَا عَلَى نَصْرَانِيَّتِنَا ، قَالَ لِلثَّالِثَةِ : مَنْ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا : نَحْنُ قَوْمٌ كُنَّا نَصَارَى فَأَسْلَمْنَا فَرَجَعْنَا فَلَمْ نَرَ دِينًا أَفْضَلَ مِنْ دِينِنَا فَتَنَصَّرْنَا ، فَقَالَ لَهُمْ : أَسْلِمُوا ، فَأَبَوْا ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ : إِذَا مَسَحْتُ عَلَى رَأْسِي ثَلاثَ مَرَّاتٍ فَشُدُّوا عَلَيْهِمْ ، فَفَعَلُوا فَقَتَلُوا الْمُقَاتِلَةَ ، وَسَبَوَا الذَّرَارِيَّ ، فَجِيءَ بِالذَّرَارِيِّ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَجَاءَ مَسْقَلَةُ بْنُ هُبَيْرَةَ فَاشْتَرَاهُمْ بِمِائَتَيْ أَلْفٍ ، فَجَاءَ بِمِائَةِ أَلْفٍ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ ، فَانْطَلَقَ مَسْقَلَةُ بِدَرَاهِمِهِ ، وَعَمَدَ مَسْقَلَةُ إِلَيْهِمْ فَأَعْتَقَهُمْ ، وَلَحِقَ بِمُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقِيلَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَلا تَأْخُذُ الذُّرِّيَّةَ ؟ قَالَ : لا ، فَلَمْ يَعْرِضْ لَهُمْ "
من كلام المصنف وملحقات النص
. قَالَ الشَّافِعِيُّ : قَدْ قَاتَلَ مَنْ لَمْ يَزَلْ عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ وَمَنِ ارْتَدَّ ، فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَبَى مِنْ بَنِي نَاجِيَةَ مَنْ لَمْ يَكُنِ ارْتَدَّ ، وَقَدْ كَانَتِ الرِّدَّةُ فِي عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَمَّسَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ، يَعْنِي الذَّرَارِيَّ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ