أَمَرَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى مَنِ ارْتَدَّ مِنَ الْعَرَبِ : أَنْ يَدْعُوَهُمْ بِدِعَايَةِ الإِسْلامِ ، وَيُنَبِّئَهُمْ بِالَّذِي لَهُمْ فِيهِ وَعَلَيْهِمْ ، وَيَحْرِصَ عَلَى هُدَاهُمْ ، فَمَنْ أَجَابَهُ مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ ، أَحْمَرِهِمْ وَأَسْوَدِهِمْ ، كَانَ يَقْبَلُ ذَلِكَ مِنْهُ ، بِأَنَّهُ إِنَّمَا يُقَاتِلُ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ عَلَى الإِيمَانِ بِاللَّهِ ، فَإِذَا أَجَابَ الْمَدْعُوُّنَ إِلَى الإِسْلامِ ، وَصَدَقَ إِيمَانُهُ ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ سَبِيلٌ ، وَكَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ حَسِيبَهُ ، وَمَنْ لَمْ يُجِبْهُ إِلَى مَا دَعَاهُ إِلَيْهِ مِنَ الإِسْلامِ مِمَّنْ يَرْجِعُ عَنْهُ أَنْ يَقْتُلَهُ "