هَلْ تَدْرُونَ مَا أَرَادَ الْقَوْمُ ؟ قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرَادُوا أَنْ يَرْجُمُونِي فِي الثَّنِيَّةِ ، فَيَطْرَحُونِي مِنْهَا ، فَقَالا : أَفَلا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَنَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ إِذَا اجْتَمَعَ إِلَيْكَ النَّاسُ ؟ فَقَالَ : أَكْرَهُ أَنْ يَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا قَدْ وَضَعَ يَدَهُ فِي أَصْحَابِهِ يَقْتُلُهُمْ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي دُعَائِهِ إِيَّاهُمْ ، وَإِخْبَارِهِ إِيَّاهُمْ بِسَرَائِرِهِمْ ، وَاعْتِرَافِ بَعْضِهِمْ وَتَوْبَتِهِمْ ، وَقَبُولِهِ مِنْهُمْ مَا دَلَّ عَلَى هَذَا ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَ حُصَيْنَ بْنَ نُمَيْرٍ ، فَقَالَ لَهُ : وَيْحَكَ ، مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا ؟ قَالَ : حَمَلَنِي عَلَيْهِ أَنِّي ظَنَنْتُ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُطْلِعْكَ عَلَيْهِ ، فَأَمَّا إِذْ أَطْلَعْكَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلِمْتَهُ فَإِنِّي أَشْهَدُ الْيَوْمَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنِّي لَمْ أُؤْمِنْ بِكَ قَطُّ قَبْلَ السَّاعَةِ يَقِينًا ، فَأَقَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَثْرَتَهُ ، وَعَفَا عَنْهُ بِقَوْلِهِ الَّذِي قَالَ "