السنن الكبرى للبيهقي
كتاب النفقات
Book 15, Hadith 15044
الإسناد
أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ(ت ٤٠٣هـ) أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ(ت ٣٤٦هـ) أَبُو دَاوُدَ(ت ٢٧٥هـ) أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ(ت ٢٤١هـ) مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ(ت ٢٠٠هـ) أَبِي(ت ١٥٢هـ) قَتَادَةَ(ت ١١٧هـ) أَبِي نَضْرَةَ(ت ١٠٨هـ) عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ(ت ٥٢هـ)
المتن
غُلامًا لأُنَاسٍ فُقَرَاءَ قَطَعَ أُذُنَ غُلامٍ لأُنَاسٍ أَغْنِيَاءَ ، فَأَتَى أَهْلُهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا أُنَاسٌ فُقَرَاءُ ، فَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِ شَيْئًا "
من كلام المصنف وملحقات النص
. قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : إِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِالْغُلامِ الْمَذْكُورِ فِيهِ الْمَمْلُوكَ ، فَإِجْمَاعُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ جِنَايَةَ الْعَبْدِ فِي رَقَبَتِهِ يَدُلُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى أَنَّ الْجِنَايَةَ كَانَتْ خَطَأً ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا لَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِ شَيْئًا لأَنَّهُ الْتَزَمَ أَرْشَ جِنَايَتِهِ ، فَأَعْطَاهُ مِنْ عِنْدِهِ مُتَبَرِّعًا بِذَلِكَ ، وَقَدْ حَمَلَهُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَى : أَنَّ الْجَانِيَ كَانَ حُرًّا ، وَكَانَتِ الْجِنَايَةُ خَطَأً ، وَكَانَ عَاقِلَتُهُ فُقَرَاءَ ، فَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِمْ شَيْئًا ، إِمَّا لِفَقْرِهِمْ ، وَإِمَّا لأَنَّهُمْ لا يَعْقِلُونَ الْجِنَايَةَ الْوَاقِعَةَ عَلَى الْعَبْدِ إِنْ كَانَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ مَمْلُوكًا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَقَدْ يَكُونُ الْجَانِي غُلامًا حُرًّا غَيْرَ بَالِغٍ ، وَكَانَتْ جِنَايَتُهُ عَمْدًا ، فَلَمْ يَجْعَلْ أَرْشَهَا عَلَى عَاقِلَتِهِ ، وَكَانَ فَقِيرًا فَلَمْ يَجْعَلْهُ فِي الْحَالِ عَلَيْهِ ، أَوْ رَآهُ عَلَى عَاقِلَتِهِ فَوَجَدَهُمْ فُقَرَاءَ ، فَلَمْ يَجْعَلْهُ عَلَيْهِ لِكَوْنِ جِنَايَتِهِ فِي حُكْمِ الْخَطَأِ ، وَلا عَلَيْهِمْ لِكَوْنِهِمْ فُقَرَاءَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ