لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَثَبَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى الْهُرْمُزَانِ فَقَتَلَهُ ، فَقِيلَ لِعُمَرَ : إِنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَتَلَ الْهُرْمُزَانَ ، قَالَ : وَلِمَ قَتَلَهُ ؟ قَالَ : إِنَّهُ قَتَلَ أَبِي ، قِيلَ : وَكَيْفَ ذَاكَ ؟ قَالَ : رَأَيْتُهُ قَبْلَ ذَلِكَ مُسْتَخْلِيًا بِأَبِي لُؤْلُؤَةَ ، وَهُوَ أَمَرَهُ بِقَتْلِ أَبِي ، قَالَ عُمَرُ : مَا أَدْرِي مَا هَذَا ؟ انْظُرُوا إِذَا أَنَا مُتُّ فَاسْأَلُوا عُبَيْدَ اللَّهِ الْبَيِّنَةَ عَنِ الْهُرْمُزَانِ ، هُوَ قَتَلَنِي ، فَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ فَدَمُهُ بِدَمِي ، وَإِنْ لَمْ يُقِمِ الْبَيِّنَةَ فَأَقِيدُوا عُبَيْدَ اللَّهِ مِنَ الْهُرْمُزَانِ ، فَلَمَّا وَلِيَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قِيلَ لَهُ : أَلا تُمْضِي وَصِيَّةَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي عُبَيْدِ اللَّهِ ؟ قَالَ : وَمَنْ وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ ؟ قَالُوا : أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ : فَقَدْ عَفَوْتُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ "