امْرَأَةً بِصَنْعَاءَ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَتَرَكَ فِي حِجْرِهَا ابْنًا لَهُ مِنْ غَيْرِهَا ، غُلامٌ يُقَالُ لَهُ : أَصِيلٌ ، فَاتَّخَذَتِ الْمَرْأَةُ بَعْدَ زَوْجِهَا خَلِيلا ، فَقَالَتْ لِخَلِيلِهَا : إِنَّ هَذَا الْغُلامَ يَفْضَحُنَا فَاقْتُلْهُ ، فَأَبَى ، فَامْتَنَعَتْ مِنْهُ فَطَاوَعَهَا ، وَاجْتَمَعَ عَلَى قَتْلِهُ الرَّجُلُ وَرَجُلٌ آخَرُ وَالْمَرْأَةُ وَخَادِمُهَا ، فَقَتَلُوهُ ثُمَّ قَطَّعُوهُ أَعْضَاءً ، وَجَعَلُوهُ فِي عَيْبَةٍ مِنْ أَدَمٍ فَطَرَحُوهُ فِي رَكِيَّةٍ فِي نَاحِيَةِ الْقَرْيَةِ وَلَيْسَ فِيهَا مَاءٌ ، ثُمَّ صَاحَتِ الْمَرْأَةُ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ فَخَرَجُوا يَطْلُبُونَ الْغُلامَ ، قَالَ : فَمَرَّ رَجُلٌ بِالرَّكِيَّةِ الَّتِي فِيهَا الْغُلامُ فَخَرَجَ مِنْهَا الذُّبَابُ الأَخْضَرُ ، فَقُلْنَا : وَاللَّهِ إِنَّ فِي هَذِهِ لِجِيفَةً ، وَمَعَنَا خَلِيلُهَا ، فَأَخَذَتْهُ رِعْدَةٌ ، فَذَهَبْنَا بِهِ فَحَبَسْنَاهُ وَأَرْسَلْنَا رَجُلا فَأَخْرَجَ الْغُلامَ ، فَأَخَذْنَا الرَّجُلَ فَاعْتَرَفَ ، فَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ فَاعْتَرَفَتِ الْمَرْأَةُ وَالرَّجُلُ الآخَرُ وَخَادِمُهَا ، فَكَتَبَ يَعْلَى ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرٌ بِشَأْنِهِمْ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِقَتْلِهِمْ جَمِيعًا ، وَقَالَ : وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ أَهْلَ صَنْعَاءَ شَرِكُوا فِي قَتْلِهِ لَقَتَلْتُهُمْ أَجْمَعِينَ "