أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فِي أَدَاةٍ ذُكِرَتْ لَهُ عِنْدَهُ ، فَسَأَلَهُ إِيَّاهَا ، فَقَالَ صَفْوَانُ : أَيْنَ الأَمَانُ ؟ أَتَأْخُذُهَا غَصْبًا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ شِئْتَ أَنْ تُمْسِكَ أَدَاتَكَ فِامْسِكْهَا ، وَإِنْ أَعَرْتَنِيهَا ، فَهِيَ ضَامِنَةٌ عَلَيَّ حَتَّى نُؤَدِّيَ إِلَيْكَ ، فَقَالَ صَفْوَانُ : لَيْسَ بِهَذَا بَأْسٌ وَقَدْ أَعَرْتُكَهَا ، فَأَعْطَاهُ يَوْمَئِذٍ زَعَمُوا مِائَةَ دِرْعٍ وَأَدَاتَهَا ، وَكَانَ صَفْوَانُ كَثِيرَ السِّلاحِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اكْفِنَا حَمْلَهَا ، فَحَمَلَهَا صَفْوَانُ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْقِصَّةَ فِي حَرْبِ حُنَيْنٍ ، قَالَ فِيهَا : وَمَرَّ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ ، فَقَالَ : أَبْشِرْ بِهَزِيمَةِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ ، فَقَالَ لَهُ صَفْوَانُ : أَبَشَّرْتَنِي بِظُهُورِ الأَعْرَابِ ، فَوَاللَّهِ لَرَبٌّ مِنْ قُرَيْشٍ ، أَحَبُّ إِلِيَّ مِنْ رَبٍّ مِنَ الأَعْرَابِ ، وَبَعَثَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ غُلامًا لَهُ ، فَقَالَ : اسْمَعْ لِمَنِ الشِّعَارُ ، فَجَاءَهُ الْغُلامُ ، فَقَالَ : سَمِعْتُهُمْ ، يَقُولُونَ : يَا بَنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، يَا بَنِي عَبْدِ اللَّهِ ، يَا بَنِي عُبَيْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ : ظَهَرَ مُحَمَّدٌ وَكَانَ ذَلِكَ شِعَارُهُمْ فِي الْحَرْبِ "