لَمْ يَقَعِ الْقَسْمُ وَلا السَّهْمُ إِلا غَزَاةَ بَنِي قُرَيْظَةَ ، وَكَانَتِ الْخَيْلُ يَوْمَئِذٍ سِتَّةً وَثَلاثِينَ فَرَسًا ، فَفِيهَا أَعْلَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُهْمَانَ الْخَيْلِ وَسُهْمَانَ الرِّجَالِ ، فَعَلَى سُنَّتِهَا جَرَتِ الْمَقَاسِمُ ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْفَارِسِ وَفَرَسِهِ ثَلاثَةَ أَسْهُمٍ لَهُ سَهْمٌ ، وَلِفَرَسِهِ سَهْمَانِ ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا ، فَأَمَّا يَوْمُ بَدْرٍ فَلَمْ يَقَعْ فِيهِ السُّهْمَانُ ، وَلَمْ تَحْلِلْ لَهُمْ فِيهِ الْمَغَانِمُ حَتَّى كَانَ فِيهِ مِنَ اللَّهِ مَا كَانَ فَأَحَلَّهَا لَهُمْ بَعْدَ أَنْ كَادَ النَّاسُ يَهْلِكُوا ، فقَالَ : لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ إِلَى آخِرِ الآيَتَيْنِ ، ثُمَّ كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ فَكَانَ عَامَ مُصِيبَةٍ ، ثُمَّ كَانَ عَامُ الْخَنْدَقِ فَكَانَ عَامَ حِصَارٍ ، ثُمَّ كَانَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ فَعَلَى سُنَّتِهَا جَرَتِ الْمَقَاسِمُ إِلَى يَوْمِكَ هَذَا "