السنن الكبرى للبيهقي
كتاب الوصايا
Book 10, Hadith 11844
الطريق ١الطريق ٢
الإسناد
أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ(ت ٤٠٣هـ) مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ(ت ٣٤٦هـ) أَبُو دَاوُدَ(ت ٢٧٥هـ) أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ(ت ٢٤١هـ) الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ(ت ١٩٤هـ) صَفْوَانُ بن عَمْرٍو(ت ١٥٥هـ) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ(ت ١١٨هـ) أَبِيهِ(ت ٨٠هـ) عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ(ت ٧٣هـ)
المتن
فَجَزَرَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ جَزُورًا ، فَسَأَلَهُ الْمَدَدِيُّ طَائِفَةً مِنْ جِلْدِهِ ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، فَاتَّخَذَهُ كَهَيْئَةِ الدَّرَقِ ، وَمَضَيْنَا فَلَقِينَا جُمُوعَ الرُّومِ ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ لَهُ أَشْقَرَ ، عَلَيْهِ سَرْجٌ مُذَهَّبٌ ، وَسِلاحٌ مُذَهَّبٌ ، فَجَعَلَ الرُّومِيُّ يَفْرِي بِالْمُسْلِمِينَ ، وَقَعَدَ لَهُ الْمَدَدِيُّ خَلْفَ صَخْرَةٍ ، فَمَرَّ بِهِ الرُّومِيُّ ، فَعَرْقَبَ فَرَسَهُ فَخَّرَّ ، وَعَلاهُ فَقَتَلَهُ وَحَازَ فَرَسَهُ وَسِلاحَهُ ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْمُسْلِمِينَ بَعَثَ إِلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَأَخَذَ مِنَ السَّلَبِ ، قَالَ عَوْفٌ : فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ : يَا خَالِدُ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ ؟ ، قَالَ : بَلَى ، وَلَكِنِّي اسْتَكْثَرْتُهُ ، قُلْتُ : لَتَرُدَّنَّهُ إِلَيْهِ أَوْ لأُعَرِّفَنَّكَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : لَنْ نَرُدَّ عَلَيْهِ ، قَالَ عَوْفٌ : فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ قِصَّةَ الْمَدَدِيِّ وَمَا فَعَلَ خَالِدٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا خَالِدُ ، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ؟ " ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَكْثَرْتُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا خَالِدُ ، رُدَّ عَلَيْهِ مَا أَخَذْتَ مِنْهُ " ، قَالَ عَوْفٌ : فَقُلْتُ : دُونَكَ يَا خَالِدُ ، أَلَمْ أَفِ لَكَ ؟ ، فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَمَا ذَاكَ ؟ " ، فَأَخْبَرْتُهُ ، قَالَ : فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقَالَ : " يَا خَالِدُ ، لا تَرُدَّ عَلَيْهِ , هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي أُمَرَائِي ، لَكُمْ صَفْوَةُ أَمْرِهِمْ ، وَعَلَيْهِمْ كَدَرُهُ ؟ "