لَمَّا حَضَرَ قِتَالُ أُحُدٍ ، دَعَانِي أَبِي مِنَ اللَّيْلِ ، فَقَالَ : إِنِّي لا أَرَانِي إِلا مَقْتُولا فِي أَوَّلِ مَنْ يُقْتَلُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَدَعُ أَحَدًا بَعْدِي أَعَزَّ عَلَيَّ مِنْكَ بَعْدَ نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّ عَلَيَّ دَيْنًا فَاقْضِ عَنِّي دَيْنِي ، وَاسْتَوْصِ بِإِخْوَانِكَ خَيْرًا ، قَالَ : فَأَصْبَحْنَا ، فَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ ، فَدَفَنْتُهُ مَعَ آخَرَ فِي قَبْرٍ ، ثُمَّ لَمْ تَطِبْ نَفْسِي أَنْ أَتْرُكَهُ مَعَ آخَرَ فِي قَبْرٍ ، فَاسْتَخْرَجْتُهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ ، فَإِذَا هُوَ كَيَوْمِ وَضَعْتُهُ غَيْرَ أُذُنِهِ "