السنن الكبرى للبيهقي
كتاب الإجارة
Book 9, Hadith 11537
الإسناد
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ(ت ٤٠٥هـ) وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو(ت ٤٢١هـ) أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ(ت ٣٤٦هـ) أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ(ت ٢٧٠هـ) يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ(ت ١٩٩هـ) ابْنِ إِسْحَاقَ(ت ١٥٠هـ) عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ(ت ٩٤هـ) ابْنِ عَبَّاسٍ(ت ٦٨هـ)
المتن
تَرَوْنَ الَّذِي أَحْصَى رَمْلَ عَالِجٍ عَدَدًا ، لَمْ يُحْصِ فِي مَالٍ نِصْفًا ، وَنِصْفًا ، وَثُلُثًا ، إِذَا ذَهَبَ نِصْفٌ وَنِصْفٌ ، فَأَيْنَ مَوْضِعُ الثُّلُثِ ؟ فَقَالَ لَهُ زُفَرُ : يَا أَبَا عَبَّاسٍ ، مَنْ أَوَّلُ مَنْ أَعَالَ الْفَرَائِضَ ؟ قَالَ : عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : وَلِمَ ؟ قَالَ : لَمَّا تَدَافَعَتْ عَلَيْهِ ، وَرَكِبَ بَعْضُهَا بَعْضًا ، قَالَ : وَاللَّهِ مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ بِكُمْ ، وَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَيُّكُمْ قَدَّمَ اللَّهُ ، وَلا أَيُّكُمْ أَخَّرَ ، قَالَ : وَمَا أَجِدُ فِي هَذَا الْمَالِ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْ أَنْ أقْسِمَهُ عَلَيْكُمْ بِالْحِصَصِ ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَايْمُ اللَّهِ ، لَوْ قَدَّمَ مَنْ قَدَّمَ اللَّهُ ، وَأَخَّرَ مَنْ أَخَّرَ اللَّهُ ، مَا عَالَتْ فَرِيضَةٌ ، فَقَالَ لَهُ زُفَرُ : وَأَيَّهُمْ قَدَّمَ ، وَأَيَّهُمْ أَخَّرَ ؟ فَقَالَ : كُلُّ فَرِيضَةٍ لا تَزُولُ إِلا إِلَى فَرِيضَةٍ ، فَتِلْكَ الَّتِي قَدَّمَ اللَّهُ ، وَتِلْكَ فَرِيضَةٌ : الزَّوْجُ لَهُ النِّصْفُ ، فَإِنْ زَالَ فَإِلَى الرُّبُعِ ، لا يَنْقُصُ مِنْهَا ، وَالْمَرْأَةُ لَهَا الرُّبُعُ ، فَإِنْ زَالَتْ عَنْهُ صَارَتْ إِلَى الثُّمُنِ ، لا تَنْقُصُ مِنْهُ ، وَالأَخَوَاتُ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ ، وَالْوَاحِدَةُ لَهَا النِّصْفُ ، فَإِنْ دَخَلَ عَلَيْهِنَّ الْبَنَاتُ ، كَانَ لَهُنَّ مَا بَقِيَ ، فَهَؤُلاءِ الَّذِينَ أَخَّرَ اللَّهُ ، فَلَوْ أَعْطَى مَنْ قَدَّمَ اللَّهُ فَرِيضَةً كَامِلَةً ، ثُمَّ قَسَمَ مَا يَبْقَى بَيْنَ مَنْ أَخَّرَ اللَّهُ بِالْحِصَصِ ، مَا عَالَتْ فَرِيضَةٌ " ، فَقَالَ لَهُ زُفَرُ : فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تُشِيرَ بِهَذَا الرَّأْيِ عَلَى عُمَرَ ؟ فَقَالَ : هِبْتُهُ وَاللَّهِ
من كلام المصنف وملحقات النص
، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : فَقَالَ لِيَ الزُّهْرِيُّ : وَايْمُ اللَّهِ ، لَوْلا أَنَّهُ تَقَدَّمَهُ إِمَامُ هُدًى ، كَانَ أَمْرُهُ عَلَى الْوَرَعِ ، مَا اخْتَلَفَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ اثْنَانِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ