السنن الكبرى للبيهقي
كتاب الإجارة
Book 9, Hadith 11251
الإسناد
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ(ت ٤٠٥هـ) عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ(ت ٣٣٨هـ) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ(ت ٢٧٦هـ) الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ(ت ٢٠٨هـ) مِسْعَرٌ(ت ١٥٣هـ) الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ(ت ١١٣هـ) مِقْسَمٍ(ت ١٠١هـ) ابْنِ عَبَّاسٍ(ت ٦٨هـ)
المتن
دَفَعَ الرَّايَةَ إِلَى عَلِيٍّ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً "
من كلام المصنف وملحقات النص
حكم المصنف، قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَوَقْعَةُ بَدْرٍ كَانَتْ بَعْدَمَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ بِسَنَةٍ وَنِصْفِ سَنَةٍ ، وَاخْتَلَفُوا فِي قَدْرِ مُقَامِهِ بِمَكَّةَ بَعْدَمَا بُعِثَ ، فَقِيلَ : عَشْرًا ، وَقِيلَ : ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَقِيلَ : خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً ، فَإِنْ كَانَ عَشْرًا ، وَصَحَّ أَنَّ عَلِيًّا ، كَانَ ابْنَ عِشْرِينَ سَنَةً يَوْمَ بَدْرٍ ، رَجَعَ سِنُّهُ يَوْمَ أَسْلَمَ إِلَى قَرِيبٍ ، مِمَّا قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ : وَإِنْ كَانَ ثَلاثَ عَشْرَةَ ، أَوْ خَمْسَ عَشْرَةَ ، فَإِلَى أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَاخْتَلَفُوا فِي سِنِّ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ قُتِلَ ، فَقِيلَ : خَمْسٌ وَسِتُّونَ سَنَةً ، وَقِيلَ : ثَلاثٌ وَسِتُّونَ ، وَقِيلَ : أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ ، وَأَشْهَرُهُ ثَلاثٌ وَسِتُّونَ ، عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ مِنْ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَرْجِعُ سِنُّهُ يَوْمَ أَسْلَمَ ، عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ : مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ عَشْرًا ، إِلَى ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَعَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ : ثَلاثَ عَشْرَةَ ، إِلَى عَشْرِ سِنِينَ ، فَفِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ كَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، بَلَغَ مِنَ السِّنِّ حِينَ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَدْرًا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ احْتَلَمَ فِيهِ ، وَمَا رُوِيَ مِنَ الشِّعْرِ ، مُحْتَمِلٌ لِلتَّأْوِيلِ ، مَعَ ضَعْفِ إِسْنَادِهِ ، عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ بِصِحَّةِ قَوْلِ الْبِالِغِ دُونَ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ ، وَقَعَ شِرْعَةً بَعْدَ إِسْلامِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَإِسْلامُهُ كَانَ مَحْكُومًا بِصِحَّتِهِ ، إِمَّا لأَنَّهُ بَقِيَ حَتَّى وَصَفَ الإِسْلامَ بَعْدَ بُلُوِغِهِ ، أَوْ لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، خَاطَبَهُ بِالدُّعَاءِ إِلَى الإِسْلامِ ، وَغَيْرُهُ مِنَ الصِّبْيَانِ غَيْرُ مُخَاطَبٍ ، أَوْ لأَنَّ قَوْلَ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ ، إِذْ ذَاكَ كَانَ مَحْكُومًا بِصِحَّتِهِ قَبْلَ وُرُودِ الشَّرْعِ بِغَيْرِهِ ، أَوْ كَانَ قَدِ احْتَلَمَ فَصَارَ بَالِغًا بِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، هَذَا وَقَدْ ذَهَبَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ فِي رِوَايَةِ قَتَادَةَ ، إِلَى أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَسْلَمَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً ، أَوْ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً ، كَمَا مَضَى ذِكْرُهُ