ذَهَبَ الأَغْنِيَاءُ بِالأَجْرِ ، فَقَالَ : " أَلَسْتُمْ تُصَلُّونَ وَتَصُومُونَ وَتُجَاهِدُونَ ؟ " قَالَ : قُلْتُ : بَلَى ، وَهُمْ يَفْعَلُونَ كَمَا نَفْعَلُ ، يُصَلُّونَ وَيَصُومُونَ وَيُجَاهِدُونَ وَيَتَصَدَّقُونَ وَلا نَتَصَدَّقُ ، قَالَ : " إِنَّ فِيكَ صَدَقَةً كَثِيرَةً ، إِنَّ فِي فَضْلِ بَيَانِكَ عَنِ الأَرْتَمِ تُعَبِّرُ عَنْهُ حَاجَتَهُ صَدَقَةٌ ، وَفِي فَضْلِ سَمْعِكَ عَلَى السَّيِّئِ السَّمْعِ تُعَبِّرُ عَنْهُ حَاجَتَهُ صَدَقَةٌ ، وَفِي فَضْلِ بَصَرِكَ عَلَى ضَرِيرِ الْبَصَرِ تَهْدِيهِ الطَّرِيقَ صَدَقَةٌ ، وَفِي قُوَّتِكَ عَلَى الضَّعِيفِ تُعِينُهُ صَدَقَةٌ ، وَفِي إِمَاطَتِكَ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ ، وَفِي مُبَاضَعَتِكَ أَهْلَكَ صَدَقَةٌ " ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيَأْتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيُؤْجَرُ ؟ قَالَ : " أَرَأَيْتُمْ لَوْ جَعَلْتَهُ فِي غَيْرِ حِلِّهِ أَكَانَ عَلَيْكَ وِزْرٌ ؟ " قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : " أَفَتَحْتَسِبُونَ بِالشَّرِّ وَلا تَحْتَسِبُونَ بِالْخَيْرِ ؟ ! "