تَأْتِي عَلَيْهِ سَاعَةٌ لا يَمْلِكُ لأَحَدٍ فِيهَا شَفَاعَةً ؟ " , قَالَتْ : وَالَّذِي كَذَا وَكَذَا , لَقَدْ سَأَلْتُهُ وَإِنَّا لَفِي شِعَارٍ وَاحِدٍ , فَقَالَ : " نَعَمْ ، حِينَ يُوضَعُ الصِّرَاطُ ، وَحِينَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ , وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ , وَعِنْدَ الْجِسْرِ عِنْدَمَا يُسْجَرُ , وَيُشْحَذُ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ شَفْرَةِ السَّيْفِ ، وَيُسْجَرُ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الْجَمْرَةِ ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيُجِيزُهُ وَلا يَضُرُّهُ ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ فَيَنْطَلِقُ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَسَطِهِ حُزَّ فِي قَدَمَيْهِ ، فَيَهْوِي بِيَدَيْهِ إِلَى قَدَمَيْهِ فَهَلْ رَأَيْتَ رَجُلا يَسْعَى حَافِيًا , فَتَأْخُذُهُ شَوْكَةٌ حَتَّى يَكَادَ يَنْفُذُ قَدَمَهُ ؟ , فَإِنَّهُ كَذَلِكَ يَهْوِي بِيَدَيْهِ إِلَى قَدَمَيْهِ , فَيَضْرِبُهُ الزَّبَانِيُّ بِخُطَّافٍ فِي نَاصِيَتِهِ ، فَيُطْرَحُ فِي جَهَنَّمَ يَهْوِي فِيهَا خَمْسِينَ عَامًا " , فَقُلْتُ : أَيَثْقُلُ ؟ , قَالَ : " بِثِقَلِ خَمْسِ خَلِفَاتٍ , فَيَوْمَئِذٍ يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأَقْدَامِ "