الْعِتَاقَةَ أَدْرَكَتْ هَذِهِ ، وَقَدْ أَصَابَتْ فَاحِشَةً ، وَقَدْ أُحْصِنَتْ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : أَنْتَ الرَّجُلُ ، لا يَأْتِي بِخَيْرٍ ، فَدَعَاهَا عُمَرُ فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَتْ : نَعَمْ ، مِنْ مَرْغُوشٍ بِدِرْهَمَيْنِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْ مَرْغُوشٍ ، وَهِيَ حِينَئِذٍ تَذْكُرُ ذَلِكَ لا تَرَى بِهِ بَأْسًا ، فَقَالَ عُمَرُ : لِعَلِيٍّ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَعُثْمَانَ وَهُمْ عِنْدَهُ جُلُوسٌ : أَشِيرُوا عَلَيَّ ، قَالَ عَلِيٌّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ : نَرَى أَنْ تَرْجُمَهَا ، فَقَالَ عُمَرُ لِعُثْمَانَ : أَشِرْ عَلَيَّ ، قَالَ : قَدْ أَشَارَ عَلَيْكَ أَخَوَاكَ ، قَالَ : أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلا مَا أَشَرْتَ عَلَيَّ بِرَأْيِكَ ، قَالَ : فَإِنِّي لا أَرَى الْحَدَّ إِلا عَلَى مَنْ عَلِمَهُ ، وَأُرَاهَا تَسْتَهِلُّ بِهِ كَأَنَّهَا لا تَرَى بِهِ بَأْسًا ، فَقَالَ عُمَرُ : صَدَقْتَ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا الْحَدُّ إِلا عَلَى مَنْ عَلِمَهُ ، فَضَرَبَهَا عُمَرُ مِائَةً ، وَغَرَّبَهَا عَامًا "